Thursday, 28 January 2010

وَهْم الفصل الخامس


تفتكر الظروف هى اللى بتصنع الإنسان ؟ أو الإنسان باستطاعته أن يصبح ما يريد مهما كانت الظروف؟

صحيح طبعا و لا ننكر إن الظروف لها تأثير ، لكن ..مين اللى بيحدد نوع التأثير ده؟؟؟

الحقيقة إن علماء التنمية البشرية قالوا كلمتهم فى الموضوع ده، و هى إن

(الظروف لا تغير الإنسان و لكن تظهر ما بداخله)

!!!!!!!!!!!!!

معناه إيه الكلام ده؟؟؟

عارف مثلا لما إنسان يتعرض لموقف صعب فى حياته ، فيجد ناس وقفت بجانبه و ناس ثانية تخلت عنه و ناس ثالثة أصبحت بتإذيه، ساعتها بيقول الكلمة بشكل تلقائى و هى

(الظروف بينت لى الناس على حقيقتهم)

الجملة دى بليغة جدا بالرغم من بساطتها الظاهرية، لإن فعلا الظروف بتوضح معادن الناس و حقائقهم، أهو نفس الوضع ينطبق على كل إنسان بينه و بين نفسه فى ظروف حياته ، إنه هو كماااااااان

(الظروف هتبين له نفسه على حقيقتها)

يعنى مثلا ممكن تلاقى قدامك نماذج لثلاثة أشخاص ، و الثلاثة ظروفهم متشابهه جدا، سواءا كانت فقر أو ظروف اجتماعية صعبة ، أو ..أو ، و مع ذلك تلاقى واحد سرق و نهب و أذى من حوله، و التانى استسلم للوضع و فضل محلك سر و كل ما حد يطلب منه إنه يشغّل تفكيره شوية و يلاقى لنفسه مخرج من الوضع اللى هو فيه ، يقوم يشغّل تفكيره فعلا، و يلاقى لنفسه مخرج فعلا....بس مخرج يطلعه بره النجاح!!! و يؤدى به إنه يتوقف عن التعب و السعى، و عقله بيكون غاية فى الإبداع و هو بيدوّر على الأعذار المختلفة لنفسه علشان يلوم الظروف بدل ما يتحمل مسؤلية حياته . أما الثالث ، فده بيتعب جدا و بيسعى بكل جهده و كل شوية يصطدم بمعوقات فى طريقه ، لكنه بيكمل سعيه و يحاول بأكثر من طريقة علشان يحقق هدفه و يحسّن من وضعه، و فى نفس الوقت بيتقرب أكثر لربنا -سبحانه و تعالى- و يسأله إنه يعينه و يتولى أمره ، لأن عنده ثقة كبيرة فى الله إنه هيوفقه و مش هيضيعه أبدااا ، طالما هو اجتهد و أخذ بالأسباب كاااااملة ، و بالطرق الحلال

يعنى الثلاثة تعرضوا لنفس الظروف و لكن رد فعل كل واحد فيهم اختلف، و رد فعل كل واحد فيهم بيعبر عن شخصيته و أفكاره و معدنه الحقيقى

النموذجين اللى فى البداية، النموذج الأول- للإنسان اللى تسبب فى الأذى لنفسه و لمن حوله- ، و النموذج الثانى -للإنسان اللى استسلم لوضعه و قال خلااااص مفيش فايدة-، الاثنين دول مبدعين جداااااا، أيوة بجد مبدعين ، دى مش غلطة مطبعية و لا سخرية ، هم فعلا مبدعون لأنهم بيبدعوا فى إيجاد الأعذار لأنفسهم علشان يعملوا اللى هم عايزينه سواءا كان أذى للناس، أو استسلام للأمر الواقع

فطريقة الإبداع فى إيجاد الأعذار دى ، ممكن تشبهها بطريقة تفكير شخص ما ، ذهبت أنت إليه و طلبت منه إنه يساعدك فى الشغل مثلا، فلو مش عايز يساعدك أو مكسّل ، فهيبدع فى إيجاد الأعذار بالأحوال المناخية، فلو كنتم فى فصل الشتاء هيقول لك: "إيه ده بس؟ ده احنا فى الشتاء دلوقتى و الدنيا ساقعة و مطرة، و أنا مقدرش اشتغل فى الجو ده"

و لما تروح له فى الربيع ، فهيقول لك: " بقى فيه حد يشتغل فى الربيع و يسيب جمال الطبيعة و الزهور!!!! ، و بعدين ده ساعات بيبقى فيه رياح و الجو بيبقى كله تراب كده ، و مش مناسب للشغل خالص بصراحة"

و لو رحت له فى الصيف هيقول لك: "مش هينفع ، ده الدنيا حر و الشمس حامية و كده ، لأ لأ مش هينفع خاااالص"

و لما تروح له فى الخريف ، هيقول لك: "و بعدين بقىىىى؟؟؟ الجو بتاع ورق الشجر اللى بيقع ده بيضايقنى قوى و بيتعب لى نفسيتى ، و أنا بصراحة ما استحملش الجو ده إطلاقا ، و مش جو مناسب للشغل خالص بصراحة ، أنا مش عارف إنت بتفكر إزاى، إنت مش حاسس بالدنيا فيها إيه؟؟"

على قدر السخرية اللى فى المثال ده ، إلا إنه بيوضح جدااا العملية الذهنية للشخص اللى بيفكر بطريقة الإبداع فى إيجاد الأعذار، فى حين إنه ممكن يوجه إبداعه فى إنه يلاقى لنفسه حل بدل ما يلاقى لنفسه عذر، لأن اللى بيفكر بطريقة الإبداع فى إيجاد الأعذار ، هيفضل قاعد مستنى ظروف تفصيل زى ما هو عايزها، فيبقى كإنه منتظر فصل خامس وهمى من فصول السنة، فغالبا هيفضل منتظر كثييييييير ، لأن لو فضل بنفس طريقة تفكيره، فمهما اتغيرت الظروف من حوله ، هيفضل بررررضه يبدع فى إيجاد الأعذار لنفسه


أما اللى بيفكر بطريقة الإبداع فى إيجاد الحلول فهيفكر فى اتجاهين،

الإتجاه الأول ، إن فى أى ظرف يتعرض له هيجد ميزة يقدر يستخدمها لصالحه

الإتجاه الثانى، هو إنه يجد وسيلة علشان صعوبات الظرف ده لا تمنعه من تحقيق هدفه


و يوجد مثال بسيط و طريف عن شخص استخدم الطريقتين معا، شاهدت مرة إحدى البرامج الأجنبية عن الأفراح اللى حدث فيها أحداث غير تقليدية، و عرض فى إحدى حلقاته فرح تم إقامته فى حديقة مفتوحة و بالنهار - زى العديد من الأفراح الأمريكية- و كان الجو جميل جدا و صحو ، و كان فى ولاية أمريكية معروف عنها إنها ولاية مشمسة و ناااادرا ما تمطر، و لكن...على غير المتوقع و فى أثناء الفرح ، هبت رياح قوية جدااا قلبت الترابيزات على الناس و وقّعت الأعمدة ، و مش بس كده، ده بعد وقت قليل جدا بدأت تمطر ثلوج!!!!!!، و طبعا أطباق الأكل وقعت على هدوم المعازيم و فستان العروسة اتبهدل ، و الوضع كله أصبح فى منتهى الفوضى، و العروسة بدأت فى البكاء و أصدقاء العريس سخروا منه و قالوا له إنه مشؤوم و حظه سىء، و إن الزيجة دى باين عليها فاشلة من البداية، و ده طبعا غير ردود فعل المعازيم


تخيل احساس و رد فعل العريس و العروسة فى موقف زى ده هيكون عامل إزاااى؟؟؟


و لكن..العريس فكر إنه، إما هيستسلم للظروف و للشعور بالتعاسة يوم زفافه، أو إنه يستخدم الظروف لمصلحته، و يجد وسيلة لإتمام زفافه بفرحة و سرور، و ده اللى عمله فعلا ،........... فأدرك ميزة إن يكون فرحه وسط الثلوج، و بما إن هدوم المعازيم كده كده متبهدله، فتعاون مع أصدقائه و قاموا بتجهيز مساحة وسط الثلوج، و عملوا سباق تزحلق و انزلاق على الثلوج اللى فى الأرض، ..و شوية و انضم لهم المعازيم ، و بدؤا كل المعازيم و العريس و العروسة يعملوا كور ثلجية و يحدفوا بعض بيها ،و يجروا ،و يلعبوا ،و يقعوا على الأرض، و يضحكوا ،و يحدفوا بعض بالأكل اللى وقع ،و يستمتعوا بوقتهم كإنهم فى رحلة، و تغير الحال تماماااا و أصبح الفرح كإنه مدينة ملاهى


فطريقة التفكير وجّهت العريس إنه يتأقلم مع الظروف و يستخدمها لمصلحته، فهو بكده عمل زى المثل الرااااائع اللى بيقول

(لا تلعن الطقس و لكن ارتدى الزى المناسب)


وبالنسبة لتطبيق ده على مستوى مواقف أوسع و أشمل ، فلما تبقى طريقة تفكيرك فى اتجاه أن تستخدم ظروفك لصالحك، فيبقى كده زى طريقة تفكير الإمام ابن تيمية - رحمه الله- لما كان بيقول

" ماذا يفعل بى أعدائى؟ فقتلى شهادة ، و سجنى خلوة، و نفيى سياحة"

يعنى لسان حاله بيقول إن أى ظرف هتضعونى فيه ، هاستخدمه لمصلحتى، لو قتلتونى، يبقى هاموت شهيد، و لو سجنتونى ، أهى خلوة مع الله -عز وجل- و فرصة للعبادة و التأمل ، و لو قمتم بنفيى و أخرجتمونى برة البلد ، أهى ترفيه و سياحة لى

يعنى مهما يفعلوا معه، برررررضه هيستخدم الظروف لصالحه


فكّر كده بنفس الطريقة دى على ظروفك و شوف إحساسك و رد فعلك هيختلف قد إيه


طيب و طريقة الاتجاه الثانى، إن الإنسان لا يجعل الظروف تمنعه من تحقيق هدفه؟، و يجتهد لإيجاد وسيلة لتحقيق ما يريد، شوف هنا طريقة التفكير المبدع لإيجاد الحلول، ففى موقف حقيقى حصل لطالب علم عايز يروح يتعلم من عالِم معين، لكن العالِم ده موجود فى بلد بعيدة، فقرر الطالب إن حاجز المسافة مش هيمنعه، و أخذ المسافة سيرا على الأقدام من أسبانيا للعراق، و بعد ما أخيرا وصل للبلد اللى فيها العالِم اتصدم...اتصدم بإيه؟؟؟

بإن العالِم مسجون فى بيته و غير مسموح له إنه يعلم الناس

!!!!!!!!!!!!!!!!

فطبعا كان صدمة لطالب العلم بعد ما سافر المسافة دى كلها، و لو توقف فى سعيه هنا و قال إنه سعى و اجتهد و سافر و لكنه صدم بالواقع، فغالبا لم يكن ليلومه أحد، و كانوا هيقولوا إنه عمل اللى عليه و زيادة

و لكن هو لإن بداخله رغبة حقيقية و عايز بجد يوصل لهدفه مهما كانت الظروف، ففكر بطريقة الإبداع فى إيجاد الحلول

و توصل فعلا لحل مبدع، و هو ...إنه يمر على بيت العالِم كل يوم و لو لدقائق معدودة و هو متنكر فى هيئة شحات!!!!، فيتنكر فى هذه الهيئة و يعدى جنب بيت العالم كل يوم و هو ينادى كما ينادى المتسولون، فيدخِلُه العالِم إلى بيته لمدة دقائق معدودة يستثمرها الطالب ليعرف منه و لو القليل من العلم

كلللل ده علشان يوصل لهدفه مهما كانت الظروف، و فعلا تعلم هذا الطالب ، و كان تلميذا نجيبا، و هذا الطالب هو (بقى بن مخلد الأندلسى) و العالِم هو الإمام الجليل أحمد بن حنبل
و الأمثلة دى على سبيل المثال فقط ، لا الحصر، و قصص الناجحين مليييييئة بمواقف من هذه النوعية ، و من أكثر الحاجات اللى تساعدك - بإذن الله -على أن توجّه طريقة تفكيرك فى ظروفك بشكل يساعدك على النجاح، هى قراءة قصص حياة الناجحين ، و كيف كانت ظروفهم غاية فى الصعوبة و مع ذلك نجحوا و تفوقوا و حققوا أهدافهم

و كما ذكرت فى مقالة سابقة لى، إن ربنا -سبحانه و تعالى- قال فى سورة البقرة
"لا يُكلّف الله نَفسًا إلا وُسْعَها لَها مَا كَسَبت و عَلَيْها ما اكتَسَبَت"
صدق الله العظيم
يعنى ربنا -سبحانه و تعالى - مش هيكلفك غير بما تقدر عليه، فطالما إن ربنا وضع فى طريقك ظروف معينة، فتأكد إنك بطريقة أو بأخرى تقدر تستخدم الظروف دى لصالحك أو تتغلب عليها وبالطرق الحلال، فحتى لو الظروف اللى حواليك ممكن تكون مش بإيدك، لكن رد فعلك أنت تجاه الظروف دى ، فى إيدك و هتتحاسب على رد فعلك ده ، و لك ما لك ، و عليك ما عليك

فاستعن بالله و خذ بالأسباب كاملة و لا تبدع فى إيجاد الأعذار ، و ابدع فى توظيف الظروف لصالحك و فى إيجاد الحلول التى تساعدك فى تحقيق أهدافك ، و لا تضيع حياتك فى انتظار وَهْم...وَهْم الفصل الخامس==========================
التحديث

Thursday, 14 January 2010

اصنع ( نوبل ) الخاصة بك


" هل انت مقدر نفسك؟"
من ضمن الحاجات المهمة للإنسان ، إنه يشعر بإنه متقدر من الآخرين ، و لكن السؤال الأهم، و قبل ما تكون بتسعى للتقدير من الغير، هو: هل أنت بتقدر نفسك بشكل إيجابى سليم؟؟؟؟
شكل إيجابى سليم إزاى يعنى؟؟؟؟

يعنى مثلا، تكون مش بتقلل من نفسك كل شوية ، و مش بتقول على نفسك صفات سيئة ، و إنك تكون بتقدّر قيمة نفسك و بتشعر إنك بتعمل حاجة مفيدة، مهما كانت الحاجة المفيدة دى صغيرة فى شكلها، و لكنك بيكون عندك ثقة إن لها أثر و عمق فى حياة الآخرين، حتى و لو كان الأثر ده ، مجرد رسم ابتسامة على وجوه الغير. و إن تكون معظم الأعمال اللى بتقوم بها بتاخد فيها نية كبيرة لربنا سبحانه و تعالى، فبتكون طامحا فى الثواب الكبير اللى على قدر نيتك الكبيرة،و لأنك بتعمل كل ده فالنتيجة إنك فى خلال يومك بتكون فى حالة من الإمتنان و الرضا، و بالتالى، بيكون عندك إحساس بالسعادة والثقة بالنفس

أتمنى بجد إنك تكون بتفكر بالطريقة دى، و تكون بتقدّر نفسك بشكل إيجابى ،..مع ذلك ، فأظن إن كثير من الناس مش بيفكروا كده، ده ممكن يكونوا بيفكروا بطريقة عكس كده تماما

طيب إزاى نفكر بالطريقة الإيجابية اللى ذكرناها؟؟؟؟؟؟
أول حاجة لازم تدركها جيدا ، إن الشخص اللى بيفكر فى نفسه بشكل إيجابى صحى و سليم، هو فى حقيقة الامر إنسان نافع للغير ، و لكن على الجانب الآخر ، الشخص اللى بيقلل من نفسه بشكل كبير، فده بيمارس نوع من أنواع الأنانية

!!!!!!!!!!!!!!!!
نعم.....الأنانية، إزاااى؟؟؟؟؟
ممكن حد يفتكر إن الإنسان لما يبحث عن إيجابياته و يقدّر نفسه ، فده نوع من أنواع الغرور أو التفكير فى النفس الزائد عن اللزوم أو التمركز حول الذات و الأنانية، و علشان كده ،و علشان يثبت لنفسه إنه إنسان معتدل و مش أنانى و لا حاجة ، فبيعدد سلبياته بشكل متكرر و يركز عليها و يضيف عليها كمان ، و مش بعيد يبدأ يقولها للناس، فى حين إن الحقيقة اللى هو مش مدركها إنه هو كده مش معتدل و لا حاجة، ده بالطريقة دى، بيبقى هو اللى متمركز حول ذاته و بيمارس نوع من أنواع الأنانية
فالشخص المغرور متمركز حول ذاته بإنه بيفكر فى نفسه كثير و بيزود من الأنا بتاعته زيادة عن اللزوم، أما بالنسبة للشخص اللى بيقلل من قيمته باستمرار، فهو برضه متمركز حول ذاته ، و بررررضه بيفكر فى نفسه كثير ، و لكنه بيقلل منها زيادة عن اللزوم
ممكن تكون أول مرة تنظر لها بالنظرة دى، إن كلا الشخصين بيتمركزوا حول نفسهم بشكل مبالغ فيه، و لكن واحد بالزيادة قوى ، و التانى بالناقص قوى.
و يمكن كثير من الناس بتتجه للتركيز على سلبياتها ، ظنا منهم إن دى حاجة كويسة وصفة جميلة، و إنهم كده فى الأمان و بعيدين كل البعد عن الأنانية و عن التمركز حول الذات، و كمان لإن المجتمع و المفاهيم الموجودة بتساعد على حاجة زى كده، فالنتيجة إنهم بيتجهوا للسلوك ده أكثر، ظنا منهم إنهم كده تمام و فى السليم
!!!!!!!!!!!!!!!!!!

و لكن العكس هو الصحيح، و لما الإنسان يقلل من قيمته باستمرار، فده هيكون تأثيره سلبى جدا على ثقته بنفسه، فتقدر توصف وضع الشخص ده ببساطة
(إنه قلل ثقته بنفسه من كُتر ما فكر فى نفسه)
و النتيجة الطبيعية لكده إنه هيشعر بالضيق و الإحباط



طب وليه ده كله؟؟ انت قادر-بعون الله- على إنك تقدّر نفسك بشكل إيجابى و تستمتع بحياتك بما يرضى الله و بما ينفعك و ينفع غيرك، ....و مع ذلك ممكن حد يكون بيسأل نفسه ( طيب هو هيقدر نفسه ليه ؟ و على إيه؟ ) ، و الإجابة ببساطة......إن يكفى إن ربنا -سبحانه وتعالى- اختارك و اصطفاك أنت لتكون أسمى و أكثر الكائنات تعقيدا و أكثرهم رُقيّا، ربنا -سبحانه و تعالى- اختارك أنت لتكون بشرا، ....أحيانا بنشوف الكائنات الأخرى ، زى نملة أو ذبابة أو أى كائن آخر ، سواءا على الطبيعة أو فى برامج التليفزيون، و بنتعجب من شكله و من طريقة حياته و من عاداته الغذائية، و بننسى إن كان ممكن جدااااااا أى حد من الناس اللى بيتفرجوا دول يكون هو نفسه الكائن الآخر ده ، و ساعتها كان باقى البشر هينظروا لحياته بتعجب، أو يستخدموا حياته لتصوير برنامج تليفزيونى، أو يعملوا عليه تجارب، أو يخترعوا حاجة لقتله و التخلص منه أو أو أو، و لكن بدلا من ذلك كله ، اختارك الله -سبحانه و تعالى- و فضّلك و كرمك بألا تكون أحدا من هذه الكائنات، و بإن تكون المكلّف بخلافة الله فى الأرض، ...أكيد ده له دلالة كبيرة على قيمتك فى الحياة


و لذلك، فتقديرك لنفسك الصحى السليم، هو فى حقيقته هيكون مش نابع من كبر الأنا و من التكبر و العياذ بالله، و لكن هيكون نابع من تقديرك لتكريم ربنا -سبحانه و تعالى- لك ، و شكرك على نِعَمُه عليك التى لا تعد و لا تحصى ، و حينها هتستمد طاقة تقديرك لنفسك من امتنانك لهذا التكريم و من شكرك على هذه النِعَم، و من عدم إنكارك لكل ذلك ، فلا يجوز أبدا أبدا و لا يصح إن الإنسان يقلل من قيمة هذه النعم و هو متصور إنه بالشكل ده يبقى إنسان كويس و متواضع

!!!!!!!!!!!!!!!!

فقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم " و لقدْ مَكّناكُم فِى الأَرضٍ و جَعَلنا لَكُم فِيهَا مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُون* و لَقَد خَلقْنَاكُم ثُم صَوّرنَاكُم ثُم قُلنا لِلمَلائكَةِ اسجُدوا لأدَمَ فَسَجَدوا إلا إبليسَ لم يكُن مِنَ السَاجِدين" صدق الله العظيم (سورة الأعراف- آية 10، 11)

شوف تكريم ربنا سبحانه و تعالى لك ، و شوف قوله تعالى ( قليلا ما تشكرون)، فاستشعر عظمة هذا التكريم و كن أنت من الشاكرين ، وكن فى حالة امتنان لنعم الله عليك، و استشعر مسؤليتك تجاه النعم دى و تجاه دورك فى الحياة كإنسان ، وعندها هتشعر بسعادة و راحة نفسية و هتقدر تفيد من حولك و تنجز وتشعر بسعادة الإنجاز، مهما كان الأنجاز ده صغير فى مظهره، طالما إنه شىء حلال

و يوجد الموقف المعروف فى مجال التنمية البشرية عن عاملىّ بناء مشتركين فى بناء نفس المبنى ، و عندما تم توجيه سؤال لأحد العاملين عن طبيعة عمله ، فأجاب بممل إنه لا يفعل شىء سوى وضع و ترتيب بعض الطوب و الأعمدة . و عندما تم توجيه نفس السؤال للعامل آخر، كانت الإجابة مختلفة تماما ، لإنه أجاب باعتزاز وفرحة بإنه بيقوم ببناء صرح عملاق ....... هل لاحظت الفرق؟ كلاهما كان بيعمل نفس العمل و لكن رؤية كل واحد منهما لما يفعله و تقديره لهذا العمل مختلفة ، ليه؟؟؟ لإن الرؤية دى نابعة من تقدير كل واحد لقيمة نفسه ، و بالتالى قيمة اللى نَفسُه دى بتعمله.


وعندما سُإلت سيدة ألمانية عن وظيفتها ، فأجابت بأنها مدرسة رياض أطفال ، و لكن الطريقة السعيدة و الفخورة اللى أجابت بها جعلت السائل يسألها " إنت بتحبى شغلك قوى كده؟" ، فأجابت بكل اعتزاز : " طبعا، أنا بابنى ألمانيا المستقبل" ،

يااااااه ، انظر لرؤيتها لنفسها إنها إنسانة مؤثرة وإن لها بصمتها و أهميتها فى المجتمع ، جعلها تنظر لعمق ما تفعله ، و تقدّر ده بشدة و تدرك إن مستقبل بلدها بيعتمد عليها و على معاملتها لهؤلاء الأطفال. لك إنك تتخيل الفرق بين مدرّسة بتقدر قيمة نفسها و بتنظر لما تفعله على إنها بتبنى مستقبل بلادها ، و أخرى لا تقدر قيمة نفسها و صورتها عن نفسها سلبية و سيئة فبتنظر لعملها على إنها مجرد بتروح المدرسة تدى كام حصة و خلاص،.... و ابدأ بقى تصور و تخيل الصورتين فى كل المهن و كل الفئات، و شوف الفرق

تفتكر مين اللى هينجح أكثر ، مين اللى هيكون أسعد ؟ مين اللى هيؤثر بشكل إيجابى فى من حوله أكثر؟؟؟

أكيد انت عرفت الإجابة، أكيد الشخص اللى مقدر نفسه تقدير إيجابى سليم ، ...و علشان كده هتجد إن تقدير الذات الصحى الإيجابى بعييييييد كل البعد عن فكرة الأنانية و التمحور حول الذات ، ده العكس هو الصحيح ؛ فكل من يقدّر نفسه ، سيقدّر ما يفعله و يرى عمق تأثيره ، و سيجتهد للنجاح ولإفادة الآخرين ، و هيتقن فى عمله لأن عمله الجيد هيكون انعكاس لذاته الجيدة.

و سبحان الله ، من المنظور الإيمانى هنجد إن الإسلام حث على إن كل حاجة نعملها ناخد فيها نية كبيرة لله –سبحانه و تعالى – ، و على قدر كبر النية و على قدر التفكير فى معانى أعمق و تأثير أوسع لما تفعله، كلما كبر ثوابك بسبب كبر نيتك،... و من منظور التنمية البشرية ، هنجد تأثير ده ، إن كلما كان تفكيرك فى معانى أكبر و أعمق لما تفعله ، كلما زاد تقديرك لنفسك و ثقتك فى نفسك و زاد إتقانك لعملك و إفادتك لمن حولك و زاد إنجازك فى الحياة، و الإنجاز ده يعتبر من أكبر القوى المحفزة ، و من أقوى الحاجات اللى بتقضى على الإحباط ، و من أكثر المشاعر التى تبعث على السعادة و الرضا و الثقة بالنفس.


و إذا كان سبق لك محاولات غير ناجحة أو سبق لك أن فعلت أشياء تتضايق أو تخجل منها ، فأنت قادر إنك تغير ده حالا و تقرر من الآن فصاعدا إنك ستتخلى عن أنانية التفكير السىء فى الذات، و هتشجع نفسك ، فممكن الإنسان يتضايق عندما لا يجد تشجيعا من الآخرين و لكن لازم ياخد باله علشان لا يكون هو نفسه واحد من الآخرين دول اللى مش بيشجعوه ،.. و مهما حصل تقدر تقرر إنك تقدر قيمة نفسك و قيمة ما تفعله ، يعنى أى حاجة سيئة هتكون عملتها ،مش هتكون أكثر من ديناميت (ألفريد نوبل)

!!!!!!!!!!!!!!!!


فالعالم الشهير (ألفريد نوبل) مخترع الديناميت ، فى الأصل فكّر فى اختراع الديناميت لتسهيل حفر المناجم ، و لكن اللى لم يكن فى حسبانه إن الديناميت هيستخدم كسلاح فى الحروب و هيستخدم لقتل الآلاف من الناس.

تصور كده فكرة إن واحد ينظر لنفسه كل يوم و يتخيل إنه سبب فى مرض و تشريد و قتل الآلاف من الرجال و النساء والأطفال،.... لدرجة إن إحدى الصحف الفرنسية لقبته بـ ( تاجر الموت) و بأنه ( الشخص الذى أصبح ثريا عن طريق إيجاد أسرع الطرق لقتل الآخرين) ،............ و مع إن استخدام اختراعه استخداما خاطئا ، لم يكن خطؤه هو أو ذنبه هو ، و لكنه شعر بالندم و الضيق الشديد لذلك . كان من الممكن جدا إنه يفكر فى نفسه على إنه إنسان سىء و عالِم مدمر أدى إلى دمار العالم بدلا من إفادته ، و كان ممكن جدا يستسلم للفكرة دى و يدخل فى دوامة الإحباط و هدم و تدمير الذات بالمزيد و المزيد من الأفكار السلبية، لكن هو لم يفعل ذلك ، و لإنه مقدر نفسه صح و عنده صورة إيجابية عن ذاته ، رفض و تمرد على فكرة إن دى تكون آخر حاجة يسيبها للبشرية ، و لا يمكن إن اسمه يقترن بالخراب و الدمار، و علشان كده ، لم يستسلم و قرر يعمل عمل مفيد و سخر ثروته الكبيرة لعمل جائزة (نوبل)؛ ليتم منحها للذين أثروا فى حياة البشر بشكل إيجابى و لتشجيع العلماء من جميع أنحاء العالم على نفع البشرية.

و من خلال تقديره الإيجابى لذاته استطاع إنه يعبّر عن معدنه و جوهره الحقيقى كعالِم يريد الخير و النفع و ليس الدمار و القتل.

و بالنسبة لك ، أيا كانت الأشياء الغير الناجحة أو الغير جيدة التى بدرت منك فى الماضى تجاه نفسك أو تجاه أى أحد – بقصد منك أو بدون قصد- فمش هتكون سببت دمار و أذى قد اللى سببه الديناميت، و من رحمة ربنا سبحانه و تعالى إن أبواب مغفرته و رحمته للناس مفتوحة دائما ، قال تعالى " قُل يَا عِبَادِى الذينَ أسْرَفُوا على أنفُسِهِم لا تقنَطُوا مِن رَحْمَةِ الله إنّ اللهَ يغفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا إنّهُ هُوُ الغَفُورُ الرحِيم" صدق الله العظيم (سورة الزمر- آية 53)

و اقتران الياء بلفظة عبادى ، يدل على تشريف و تكريم عظيم لك، فتذكر أنك عبدا لله ، و ده فى حد ذاته أكبر قيمة و تشريف ممكن تناله ، فلابد أن تستمد من ذلك قيمتك وأن تقدر ذاتك بشكل إيجابى و تكون فى حالة امتنان و شكر ، فأنت خليفة الله فى الأرض و ربنا سبحانه و تعالى نفخ فيك من روحه ، كما قال تعالى " فَإذا سَوّيتُه و نَفَختُ فيهِ مِن روحِى فَقَعُوا له سَاجِدِين" صدق الله العظيم (سورة ص- آية 72)

و عندما ترى نفسك بأنك قيّم ، فلابد أنك ستفعل ما يعبر عن قيمتك ، و عندها تجتهد و تسعى لإفادة الغير و للنجاح بشكل أكبر و بسعادة أكثر، فمن الآن فصاعدا ،تذكر أنه من الأنانية أن تقلل من قيمة نفسك ، فقدّر نفسك جيدا و فكر فى معانى أكبر لكل ما تفعله ، و اتقن فيه و اجعله خير انعكاس لتقديرك الإيجابى لذاتك


و كما صنع (ألفريد نوبل) جوائز( نوبل) و أفاد الغير ، فافعل انت أيضا ما تعبر به عن تقديرك لنفسك و ما تفيد به غيرك، و اصنع ( نوبل ) الخاصة بك


==================================

معذرة لطول فترة الغياب الماضية و التى افتقدتكم جميعا فيها ، جزاكم الله خيرا على السؤال و الاهتمام ،

بارك الله فيكم جميعا و وفقنا لما يحب و يرضى

Thursday, 5 November 2009

اجتهد بأسلوب النظرية النسبية




"عندك كام سنة؟"


، سؤال بيتسأل كل يوم من شخص للتانى ، ممكن علشان يتعرف عليه أكتر أو يمكن علشان يقيّم مستوى تفكيره أو إنجازه فى الحياه أو حتى علشان يقيّم صحته، إنما لما الانسان يقعد كده يفكر مع نفسه " هو أنا بقى عندى كام سنه؟" يا ترى بيقيّم إيه ؟ شكله، صحته، مستواه الاجتماعى أوالمادى أو العلمى ، إنجازاته فى الحياة ، أو أو ، طب و بعد ما بيقيم ، ياترى بيزعل و اللا بيفرح ؟ ، و لما بتفكر فى سنك بتحس إنك لسه سنك أقل من إنك تعمل حاجة مفيدة و فيها إنجاز ، و اللا بتزعل على الوقت اللى ضاع و كان ممكن يتعمل فيه حاجات كتير و ماعملتهاش

طب أسألك ،هو أنهى سن بالضبط اللى بتقيّم على أساسه ؟؟؟
يعنى إيه السؤال ده؟؟؟

!!!!!
المفروض إنه السن من تاريخ الميلاد، ده العادى يعنى

!!!!!

أيوه أكيد ده سن مهم و بيحدد أشياء كثيرة ، فمثلا مش هاطلب من طفل عنده سبع سنوات إنه يعمل عمليه جراحية معقدة لمريض على وشك الوفاة ، و لو إنها حصلت فعلا فى الهند و العملية دى نجحت، وعمليات غيرها كتير، و الطفل ده بقى بيعالج القرية بأكملها بأفضل الطرق الطبية اللى اتعلمها من خبرتهأيييييييوة خبرته- و مذاكرته للكتب و المراجع الطبية وعُرض عليه منحة لدراسة الطب فى الولايات المتحدة ،

إنما هنا بنسأل عن ما وراء السن اللى فى شهادة الميلاد ؟؟ عن تقييمك و احساسك بالسن ده بعد ما بتتذكره ، بتقيم نفسك على أساس إيه؟ هل على أساس رقم شهادة الميلاد فقط ؟؟ و اللا بتقّيم سنك بالنسبة لــــ، عمرك الحيوى – اللى له علاقة بكفاءة وظائف الجسم و الصحة عموما - ، و اللا عمرك العقلى – اللى له علاقة بنضج تفكيرك و اهتماماتك و مدى اطلاعك ، و اللا عمرك الإجتماعى – اللى له علاقة بذكاءك فى التعامل مع الناس فى شتى المواقف و فهم أنماط الناس و خبراتك الحياتية ، و اللا عمرك كقدر إنجازك فى الحياه؟؟
ده الواحد طلع عنده كذا عُمر ، مش كده؟
و على فكرة مش شرط إطلاااااقا إن أى عُمر من الأعمار دى يساوى سنك الحقيقى ، ده ممكن جدااااا كل حاجة من دول تطلع برقم مختلف تماااااااما عن سنك ، يعنى موضوع العمر ده بيختلف من واحد للتانى حسب الجوانب اللى ذكرناها ، و اللى مهم إنك تفكر فيها كلها ، مش فى جانب واحد فقط ،....... فعُمرك و حياتك أعمق بكتير من مجرد فكرة إنت عاصرت الأرض لما دارت حوالين الشمس كام مرة،.......يعنى كوكب عطارد –مثلا - السنة فيه بقيمة ثمانية و ثمانين يوم أرضى، يعنى إذا كان عندك عشرين سنة ، فبحسابات عطارد يبقى عندك ثلاثة و ثمانين سنة!!!!!! ، و لو بحسابات كوكب زحل اللى السنة عليه بقيمة تسعة و عشرين سنة أرضية و نصف ، يبقى كده عمرك لسه يادوب كام شهر!!!!!!، يعنى لما تفكر فيها من الناحية الزمنية كأرقام و حسابات ، هتجد إن المسألة كلها نسبية تماما ، مش بس بالنسبة للكواكب و لكن فى حياتك كمان، إزاااى؟؟

لما اتكلم أينشتاين عن النسبية قال إن "كل ما الجسم تكون حركته أسرع ، كلما يتباطأ الزمن بالنسبه له" ، و بدون الدخول فى تفاصيل النظرية ولكن يقصد بتشبيه بسيط ، إن لو أخين توأم ، واحد فيهم فضل على سطح الأرض – بسرعة الأرض الطبيعية- ، و التانى طلع فى صاروخ فضائى بيطير بسرعة عالية جدا جدا ، فبعد ستين سنة كده ، هيكون الأخ اللى فضل على الأرض عجّز و كبر، إنما الأخ اللى طار بسرعة عاليه جدا جدا لسة شباب
!!!!!!!!!!
ليه؟؟
لأن لسرعته العالية ، الزمن عدّى بالنسبة له ببطأ شديد فلم يكبر كثيرا فى السن، و الكلام ده علمى و حقيقى فعلا و تم إثباته من وقت أينشتاين، إنما المهم هنا ،إننا ممكن نستفيد من الكلام ده و نطبقه على عُمرنا و حياتنا إزااااى؟؟

أكيد، أكيد ،أكيد يعنى ما أقصدش إن كل واحد يجيب صاروخ فضائى و يركبه و يطلع الفضاء علشان الوقت عليه يمر ببطء، و لما يرجع يغيظ أصحابه علشان كلهم بقوا عواجيز و هو لسه شباب!!!!! ،...................إنما اللى باتكلم عليه هنا جملة أينشتاين " كل ما الجسم تكون حركته أسرع ، كلما يتباطأ الزمن بالنسبه له" ، ولكننى هنا نظرت لها بمنظور مختلف ، منظور سرعة الاجتهاد و السعى فى الحياة، إنه كلما سعيت أكثر و أجتهدت أكثر و كنت جادا فى سعيك و نظمت أنشطتك ، فستنجز فى وقت أقل ( لأنك أحسنت استخدام الوقت)، و بمرور الأيام، يبقى هتنجز أيضا فى عُمر أقل ، و كإن –مجازا يعنى – سرعة الزمن تباطأت بالنسبة للسرعة العالية لحركة إجتهادك ، و نقدر نقول إنك كده، بتجتهد بأسلوب النظرية النسبية


و أمثلة الناس اللى طبقت الكلام ده كتير، فمثلا حد زى (هايزنبرج) صاحب نظرية ميكانيكا الكم ، حصل على الدكتوراه و هو فى سن الثانية و العشرين و حصل على جائزة نوبل و هو عنده واحد و ثلاثين سنة !!!!!!!!!!!، أكيد إجتهاده كان كبير، و كمان حبه لعمله كان كبير علشان كده أنجز فى سنّه ما ينجزه الآخرون فى سن أكبر منه بكثير ، و الأمثلة عدييييدة جدا ، زى العالم الأندلسى ( ابن جُلجُل) و اللى أثرى علمَى الطب و النبات إثراءا عظيما ، عاش –فقط- لمدة اثنين و ثلاثين سنة ، و (مارى كورى) حصلت على جائزة نوبل الأولى و هى عندها ستة و ثلاثين سنة ، و الثانية و هى عندها أربعة و أربعين سنة ، و غيرهم و غيرهم الكثير


فلا تستهين بعمرك أبدا و لا يكون ذلك سببا لكى لا تثق فى نفسك، فمهما كان عمرك، تقدر بحسن اجتهادك و تنمية مواهبك ، و قبل كل ذلك بتوفيق من الله – سبحانه و تعالى – أن يبارك الله لك فى الوقت و تحسن استغلال عمرك فى جوانب حياتك المختلفة،


و إذا كنت من اللى بيفكروا إن الوقت عدّى خلاص و حاجات كتير كان ممكن تعملها و معملهتاش، فأقول لك ببساطة شديدة ، إنه طالما انت لسه عايش –أكيد عايش طالما بتقرأ هذه السطور- يبقى لا داعى لأن تقتل عزيمتك و جسدك مازال حيا، و اجتهد بطريقة النظرية النسبية ،وعوّض ما فاتك ، فكما يقولون "لا يوجد ما يسمى بمتأخر زيادة عن اللزوم"
"It is never too late"
و من المقولات الرائعة فى التنمية البشرية " غدا هو أول يوم فى حياتك القادمة"، فمهما مرّ من الوقت ، فتذكر إن دائما أمامك وقت آخر، فما لا يُدرك كله .. لا يُترك كله،


فإنسان مثل (العز بن عبد السلام) بدأ – و لاحظ كلمة بدأ- يتفرغ للعلم الشرعى و هو عنده واحد و خمسين سنة ، و النتيجة إنه أصبح سلطان العلماء.....، و فى زمننا المعاصر (هارلند ساندرز) مؤسس و صاحب خلطة دجاج كنتاكى الشهيرة ، بدأ مشروعه و هو عنده خمسة و ستين سنة، و عاش لحد ماشاف مشروعه و حلمه بيكبر أمامه ، لغاية ما مات وهو عنده تسعين سنة، يعنى إذا افترضنا – مجرد فرض- إنه ما كنش بدأ مشروعه و قال كلام من نوعية " خلاص أنا راحت عليّه" أو "أهيه عيشة و السلام "، أواتنهد كده و قال: " إييييييه.. يللا بقى حسن الختام"، كان زمانه فضل قاعد منتظر الختام ده خمسة و عشرين سنة !!!!!!!!!، و لكن بدلا من ذلك قضى الفترة دى فى السعى الإيجابى لهدفه و استمتع بسعيه كمان ، و عالِم الإقتصاد (ويليام فيكرى) اللى فضل مكمّل فى عمله و أبحاثه بالرغم من كونه فوق الثمانين، و لحق إنه يحقق حلم نوبل و هو عنده اثنين و ثمانين سنة ، و عرف بخبر فوزه بالجائزة قبل ثلاثة أيام فقط من وفاته....، يعنى حرفيا اجتهد حتى آخر عمره و استمتع بثمرة إنجازه

و الشىء المشترك بين كلللل من ذكرتهم فى البوست إنهم قرروا يستمتعوا بحياتهم و ينجزوا فيها، بإن يفعلوا ما يحبونه و يسعون فيه باجتهاد و تواضع و إخلاص ، و بصرف النظر عن عدد دورات الأرض حول الشمس و المكتوب رقمها فى شهادة الميلاد

فكن مثل هؤلاء ، و اعلم إن الموت يقين ،و إلى أن تصل لهذا اليقين ، فمهما كان عمرك ، أنت مازلت حيا ، فاستمتع بهذه الحياة التى منحها الله لك ، و اجتهد فيها....... بما يُرضى الله ،..... و بما يُرضيك يوم أن تلقاه
----------------------------------------------


ممكن يكون أحد أسباب اللى أدت لاختيارى لكتابة هذا الموضوع فى هذا التوقيت، هو اقتراب يوم ميلادى ( ال9 من نوفمبر) بإذن الله ، فأسألكم الدعاء بأن يمن الله علىّ و إياكم بالبركة فى العمر و حسن الخاتمة إن شاء الله


جزاكم الله خيرا

Monday, 5 October 2009

برد النجاح


"الموضوع ده جربته قبل كده و حاولت فيه و مانفعش"

عمرك قلت الجملة دى قبل كده أو فكرت فيها؟، يعنى كان قدامك هدف معين و سعيت فعلا علشانه و اجتهدت و لكن النتيجة كانت غير مشجعه بالمرة و الموضوع مانفعش إطلاقا ؟


طيب إيه تصرفك ساعتها؟ ما هو يا إما هتزعل و تتضايق و هتسيب الموضوع خالص و تنسى الهدف ده ، يا إما هتزعل و تتضايق برضه –فى الأول شوية - و بعدين تكمل سعى لهدفك و تتعلم من التجربة اللى حصلت لك علشان تفيدك و انت بتكمل مشوارك

طيب فكر فى الاحتمال الأول كده ، لو هتوقف سعيك بسبب تجربة أو عقبة ضايقتك ، طيب لما توقف سعيك هل ضيقك ده هيقل ؟ هل التجربة كده اتمسحت من تفكيرك؟ بالعكس ده انت كده بتقوّى الضيق اللى جواك ده أكثر، ليه؟؟ لأن العقل البشرى بيبنى على آخر تجربة له ، فكل ما هتفكر فى الهدف اللى كنت بتسعى له، هتفتكر على طووووووول آخر محاولة لك و هتفضل راسخة فى ذهنك و هتتحول من مجرد محاولة غير ناجحة إلى ذكرى خالدة تضايقك كل شوية لما تفتكرها،...... ده لو كنت هتنسى أصلا.

أما الاحتمال التانى إنك هتتضايق شوية من اللى حصل ، و لكن هتعتبر إن اللى حصل انتهى و خلص خلاص ، فهتتعلم من التجربة و تكمل سعيك و تكمل طريقك ، ساعتها العقبة اللى حصلت دى هتبقى مجرد أزمة و عدّت وخلاص ، زى اللى ماشى فى الشارع و فجأة اتكعبل و وقع على الأرض و حصله جرح أو خدش أو أيا كان ، فهيعمل إيه؟ هيرتاح شوية و بعدين يقوم و ينفض هدومه و يمشى و يكمل طريقه ، لكن مش هيفضل قاعد جنب المكان اللى وقع فيه و يفكر فى المشوار اللى كان رايح له، و يزعل إنه ماوصلش المكان اللى كان عايز يروحه ،و كل ما حد يعدى جنبه فى الشارع و يقوله" مالك قاعد كده ليه محلك سر و مش بتقوم؟" ، فيقول لهم " أصل أنا اتكعبلت الأسبوع اللى فات"
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ده بالضبط يبقى عمل زى السيدة الانجليزية اللى فضلت طريحة الفراش لفترة طويلة بسبب دور برد (مش انفلوانزا خنازير و لا طيور) ، دى حادثة حقيقة حصلت فعلا إن السيدة دى و هى عندها 34 سنة أصيبت بدور برد ، و لما جالها الطبيب قال لها ترتاح و تفضل فى السرير لغاية لما يبقى يكشف عليها تانى ، و بعد كام يوم هى اتحسنت خلاص و خّفت من البرد ، بس ماقامتش من السرير ، ليييه؟ لأنها مستنية الدكتور لما يجيى تانى ، لكن اللى حصل إن الدكتور نسى يجيلها ، و هى اتحججت بكده فى البداية و فضلت فى السرير ، لغاية لما مرّ يوم ورا التانى و هى مستسلمة تمااااااما للمرض - اللى جه و خلاص انتهى و هى خفت منه -، و اليوم و التانى، بقوا سنة و التانية ،لغاية لما بقوا أربعين سنة ، أييييييييوة أربعين سنة طريحة الفراش بسبب دور برد،
!!!!!!!!!!!!!!

لغاية لما طبيب جالها و هى فى الخامسة و السبعين و لقى إن وزنها بقى كبير للدرجة إن إذا هى حتى عايزة تقوم من السرير ، فمش هتقدر، يعنى هى سلّمت نفسها لفكرة المرض –الوهمى اللى خلص خلاص- لغاية لما الفكرة كمان استلمتها

و لكن برضه فيه أمل ، لأن بعد الفترة دى كلها ، ساعدها الطبيب ده لحد ما قدرت تمشى تانى و تستمتع بما تبقى لها من العمر، و اللى كان – بالمناسبة – ثلاث سنوات كاملة

أهى العقبة اللى بتواجه أى انسان فى طريقه، عاملة زى دور البرد ده ، هيتعب منه شوية و هيتضايق شوية ، بس مسييييره هيخف، المهم بقى بعد ما يخف ، إما هيعمل زى السيدة الإنجليزية دى و يعيش على انقاض العقبة اللى انتهت ، يا إما هيقوم من العقبة دى و يكمّل حياته ، و كل مرة يقع ، يقف بعدها تانى على رجليه

و فيه أمثلة كتيرة جدا لناس وقفت على رجليها بعد ما وقعت، و على سبيل المثال لا الحصر ، رجل يابانى اسمه (سويتشيرو)، الراجل ده كان بيشتغل ليل مع نهار علشان يطور مفهوم حلقة الصمام اللى بتستخدم للسيارات و كان بيسعى إنه يبيع إنتاجه لشركة (تويوتا)، و بعد ما اشتغل على التصميم ده ليل و نهار و رهن مجوهرات زوجته ، أخيرا قدر يعمل حلقات الصمام دى و قدمها لـ (تويوتا ) ،

و لكـــن

......................
الشركة رفضتها و قالت إنها لا تتوافق مع مقاييسها

فرجع (سويتشيرو) يدرس تانى لمدة سنتين ، بعد سنتين من التعب ، أخيرا وافقت شركة (تويوتا) على انها تشترى منه منتجه لحلقة الصمام ، فكان لازم إنه يبنى معمل علشان يصنع فيه منتجاته ، فطلب من الحكومة امداده بالأسمنت اللازم لبناء المعمل،

و لكــن

......................
رفضت الحكومة اليابانية، لييه؟ لأنها كانت بتستعد للحرب ( اللى هى الحرب العالمية الثانية )

كان إيه رد فعله؟؟ حاول هو و زملائه يخترعوا طريقة لانتاج الأسمنت ، و فعلا نجحوا فى كده ، و أخييييييييييييييرا بنوا المعمل


و لكــن

......................

نزلت فووق المعمل قنبلة أمريكية هدمت أجزاؤه الرئيسية.

لكن هو لم يتوقف، و كمّل و رمم المعمل ، و أصبح المعمل جاهز للعمل

و لكــن

......................
نزلت فوووق نفس المعمل قنبلة أمريكية تاااانى، و برضه هدمت أجزاؤه الرئيسة .

بيتهيأ لى إنك انت نفسك تعبت له ، مش كده؟


و هو أكيد برضه تعب، بس المهم هو عمل إيه ؟؟؟ برررضه كمّل طريقه ، و رمم المعمل مرة أخرى ، و أصبح المعمل جاهز للعمل

و لكــن

......................
لا ..لأ.. مش زى كل مرة تنزل عليه قنبلة أمريكية تهدم أجزاؤه الرئيسية و الكلام ده

خااااااااااااااالص

، المرة دى بقى كان زلزال و هدم المعمل كله و دمره تدمير كاااااامل .

إيه رأيك؟؟؟
تفتكر هو لم يتضايق؟ لأ أكيد طبعا مرّ بلحظات من التعب و الضيق، تفتكر ماحدش سخر منه ؟، ماحدش قال عليه إنه نحس مثلا؟

كتييييييييييييييييييييييييييييييييييير ،


ولكن لو كان هيلتفت لسخرية الناس ماكنش هيشتغل ، و لو توقف بعد كل عقبة ، كان هيفضل طول عمره يسأل نفسه إنه يا ترى إذا كان كمّل طريقه كان هيوصل لحد فين ؟؟ ،و فضل (سويتشيرو) مكمّل سعيه و واجه معوقات عديدة وبذل محاولات كثيرة ،و يقع و يقوم ، و يقع و يقوم لغاية ما أصبحت شركته من كبار شركات السيارات فى العالم، و هى شركة .....هونـــــدا

فتأكد إنه كلما تعمل و تحسن العمل ، فأكيد أكيد ، ربنا –سبحانه و تعالى – مش هيضيع أجرك،
و كما قال الله – تعالى - فى القرآن الكريم
"إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً" صدق الله العظيم
(سورة الكهف)

فإذا واجهتك أى عقبة ، توقف قليلا و التقط انفاسك علشان تقيّم طريقك و تتعلم من العقبات دى، و افتكر دائما إن ( من سار على الدرب وصل ) مهما كان الدرب ده طويل ، و زى ما أى إنسان معرّض إنه يجيله أدوار عديدة من البرد على مسار حياته و بيخفّ منها، فكمان أى طريق نجاح بيكون معرض إن تحصل له عقبات عديدة ، و برضه بيخف منها ، فمن الآن اعتبر أى عقبة تواجه نجاحك ما هى إلا مجرد دور برد

برد النجاح...............

===========================================

نشرت هذه المقالة فى مجلة ميكانو الالكترونية ، عدد شهر سبتمبر 2009

Monday, 21 September 2009

أيام سعيدة و عادة جديدة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


كل عام و أنتم بكل خير و إلى الله أقرب

تقبل الله منا و منكم رمضان بإذن الله


و فى خاطرة سريعة كده بهذه المناسبة، أحب أذكر إن

علماء التنمية البشرية أكدوا على إن الانسان ليكتسب عادة جديدة ،فلا بد له أن يمارسها لمدة واحد و عشرين يوما متصلين ، و لو عايز يأكّد على العادة دى قوى، يبقى يزوّد أسبوع كمان، يعنى إجمالا يوصلو ثمانية و عشرون يوما متصلين


و دلوقتى بعد ما انتهى رمضان وكان تسعة و عشرين يوما يحاول الإنسان فيهم أن يكون أفضل ، و اكتسب العديد من العادات المفيدة ، سواءا العادات دى كانت قراءة قرءان أو حفظ للسان أو أو


فمن السهل بإذن الله الحفاظ على العادات دى بعد انتهاء رمضان إذا عزم الانسان على ذلك


فانظر لرمضان أنه كان فترة من التدريب الربانى لتكون أفضل بعده، فقم بإدخال و لو عادة واحدة جديدة و مفيدة فى حياتك تعلمتها و تعودت عليها فى رمضان السابق


و أذكر نفسى و إياكم بالآية الكريمة

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

[ البقرة : 183 ].


فالهدف من رمضان أن نتقى الله بعده ، أفضل مما كنا قبله


و من أسهل التعريفات للتقوى هى أن (يجدك الله حيث أمرك و لا يجدك حيث نهاك) ، فنسأل الله أن يوفقنا لذلك جميعا بإذن الله


و كل عام و أنتم بخير و بتقوى

Wednesday, 19 August 2009

رمضان كريم



كل عام و أنتم بخير بمناسبة الشهر الكريم

أسأل الله ان يعيننا جميعا على ذكره و شكره و حسن عبادته ، و يتقبل منا و منكم بإذن الله

الكثير يعلم أن عظمة شهر رمضان ، لأنه الشهر الذى نزل فيه القرآن ، و علشان كده فى ثلاثة مواقف سريعة أحب أشاركك بها ، و الثلاثة مواقف حصلوا فعلا

الموقف الأول: كان لرجل مسافر فى الطائرة ، فأخرج المصحف من حقيبته و أخذ يقرأ فيه ، و بقدر الله ، كان بجواره رجلا أجنبيا مسلما ، فتهلل الأجنبى حينما رأى الرجل يقرأ القرءان و طلب منه أن يقترب منه و هو يقرأ ،و أن يرفع صوته قليلا، و عندما انتهى الرجل من القراءة، شكره الأجنبى بحرارة و فى عينيه نظرة غبطة للرجل ، لأنه عربى و يستطيع أن يقرأ و يفهم و يتلو القرءان

الموقف الثانى : كان لسيدة مجرية اسلمت ، و تحدثت منذ عدة سنوات فى برنامج كلام من القلب لـ د.عمرو خالد ، و قالت أنها لم تكن تفهم العربية ، و لم يكن هناك ترجمة لمعانى القرءان الكريم باللغة المجرية، فلكى تستطيع فهم معانى القرءان، كانت تأتى بترجمة معانى القرءان باللغة الانجليزية ، ثم تأخذ كلمة كلمة و تترجمها من قاموس انجليزى \مجرى ، فكانت تقرأ الصفحة الواحدة فى نصف ساعة على الأقل

الموقف الثالث : كان لفتاة تجلس فى الحرم المدنى بين صلاة المغرب و العشاء ، و كانت - مثل كل من فى المسجد فى هذا التوقيت - تقرأ القرآن ، إلى أن لاحظت سيدة بجوارها لا تقرأ القرآن ، فظنت أنها لا تستطيع القيام لجلب مصحف، فعرضت عليها الفتاة أن تأتى لها بمصحف حتى تقرأ فيه، فنظرت إليها السيدة و على شفتيها ابتسامة تجمع ما بين المرارة و الحرج و قالت لها : " أصل أنا يا بنتى مش باعرف اقرأ"

أعتقد إن الثلاث مواقف مش محتاجين تعقيب ، غير إننا فى نعمة كبيرة جدا إن ربنا سبحانه و تعالى اصطفانا إننا نكون مسلمين و أننا نتكلم و نفهم لغة القرآن الكريم و أننا قادرون على قراءته

فاللهم أعنا على قراءته و تدبره و فهمه و العمل به ، و نسأل الله أن يجعل خلقنا القرءان و أن يرزقنا الإخلاص

كل عام و أنتم بخير ، و فترة توقف فى شهر رمضان و العودة بعدها بإذن الله

جزاكم الله خيرا
أسألكم الدعــــــــــــــاء

Saturday, 8 August 2009

خلاصة عقول



مش من السهل أن تتفق مع كل اللى يقوله شخص ما بنسبة مائة بالمائة ، و لكن من السهل جدا أن تتفق مع جزء من كلام شخص ما ،و لو حتى بنسبة واحد بالمائة من كلامه ، و كثير من الناجحين فى مجالات عديدة ، بيكون صدر منهم مقولة ما ، ممكن المقولة دى تكون حكمة و ممكن تكون مجرد وجهة نظر ، احتمال تتفق معاها أو لأ ، و لكن الأكيد إن العديد من الأقوال دى بيمثل ...خلاصة عقول ، و الخلاصة دى جديرة إننا نفكر فيها و نشوفها بعين التأمل
.
.
الخطوة الأولى التى لا يمكن الاستغناء عنها لكى تحقق ما تريده فى الحياه هى: أن تقرر ماذا تريد

بن ستين


الذى يعطل الكثير من الناس عن تحقيق أهدافهم ، هو ببساطة ، عدم الاستعداد لدفع ثمن هذه الأهداف ، عدم الاستعداد لبذل الجهد الشديد، عدم الاستعداد للتضحية براحتهم

أوريسون سويت ماردن

عقولنا قادرة على أن تشكل كيفية أمور حياتنا ، لأننا نتصرف وفقا لتوقعاتنا
فيديريكو فيللينى

من الصعب جدا أن تفكر بطريقة نبيلة ، عندما يكون كل ما تفكر فيه هو لقمة العيش
جان جاك روسو


أى شىء يستطيع العقل أن يستوعبه و يصدقه ، فسوف يكون قادرا على تنفيذه
نابوليون هيل

كلما أزداد عمق شعورك بفكرة ما أو هدف تريده، كلما ازداد ترسيخ هذه الفكرة فى عقلك الباطن ، و أصبحت المؤشر الذى يوجه مسارك إلى تحقيقها
إيرل نايتنجال

بعض الناس يموتون فى الخامسة و العشرين من العمر ، و لا يدفنون إلا عند الخامسة و السبعين

بنجامين فرانكلين

أعظم مجد فى الحياة ، لا يكمن فى عدم الوقوع، و لكن فى النهوض بعد كل مرة تقع فيها
نيلسون مانديللا

لكى يتغير شخص ما ، فمن الضرورى أن يتغير إدراكه لنفسه أولا
إبراهام ماسلو

لا يوجد نجاح دائم بدون إلتزام
أنتونى روبنز

الفائزون فى الحياة، هم الذين يفكرون باستمرار بطريقة: " أنا أستطيع، أنا سأفعل، أنا أكون" ، أما الفاشلون على الصعيد الآخر فيقومون بتركيز أفكارهم على ما لا يستطيعون فعله
دنيس وايتلى


حدود قدراتنا و مدى نجاحنا ، يكون مبنيا على ما نتوقعه من أنفسنا. فما يفكر فيه العقل، ينفذه الجسد
دنيس وايتلى

أعظم مخاوفنا ليست فى خوفنا من ألا نكون مؤهَّلين. أعظم مخاوفنا هو أن تكون قوتنا لا محدودة، إنه الضوء الذى يخيفنا و ليس الظلام. نحن نسأل انفسنا : " من أنا لأكون عبقريا أو رائعا أو موهوبا أو مدهشا ؟" ، و لكن السؤال الحقيقى هو: من أنت لتكون غير ذلك؟ ، أنت عبد الله ، فاستصغارك لنفسك لا ينفع العالم بشىء، و لا يوجد ما هو ملهم فى أن تكون ضئيلا حتى لا يشعر من حولك بضئالتهم
نيلسون مانديللا

مدى علوّ إنجازاتك يكون متساويا مع مدى عمق إيمانك
ويليام ف. سكولافينو

تأمل ، عش بنقاء ، كن هادئا ، اتقن عملك، و كن كالقمر و اسطع من وراء الغيوم
بوذا

لابد ان تتعلم من أخطاء الآخرين ، لأنك لن تستطيع أن تعيش الوقت الكافى لكى تخطىء كل هذه الأخطاء بنفسك
سام ليفينسون

عندما يكون من الواضح أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها ، فلا تعدّل الأهداف و لكن عّدل أفعالك

كونفوشيوس

الاجتهاد هو أب الحظ السعيد
بنجامين فرانكلين

الأطفال بحاجة إلى قدوة و ليس ناقد
جوزيف جوبيرت

المفتاح ليس فى أن ترتب أولويات الأمور الموجودة أصلا فى جدول أعمالك ، و لكن فى أن ترتب أولوياتك فى جدول أعمال
ستيفن كوفى

القدرة على أن تعيش اللحظة الحالية، تمثل مكوّنا أساسيا للصحة الذهنية
إبراهام ماسلو


الشىء الطريف فى هذه الحياة ، هو أنك إذا رفضت أن تقبل إلا الأفضل، فغالبا ما ستحصل عليه
وليام سوميرست موجام

الذى يجد نفسه ، يفقد بؤسه
ماثيو أرنولد

دعنا لا ننظر فى غضب الماضى ، ولا فى خوف المستقبل ، و لكن فى إدراك الحاضر
جيمس ثاربور

فن أن تكون حكيما ، هو فن معرفة ما تتغاضى عنه
ويليام جيمس

عندما لا تمتلك سوى مطرقة، فكل مشكلة تواجهها ستبدو لك على أنها مسمار
إبراهام ماسلو

القراءة هى وسيلة التفكير بعقل شخص آخر حتى يمتد عقلك

تشارلز سكريبنر جونيور