
Thursday, 28 January 2010
وَهْم الفصل الخامس

Thursday, 14 January 2010
اصنع ( نوبل ) الخاصة بك

!!!!!!!!!!!!!!!!
فقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم " و لقدْ مَكّناكُم فِى الأَرضٍ و جَعَلنا لَكُم فِيهَا مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُون* و لَقَد خَلقْنَاكُم ثُم صَوّرنَاكُم ثُم قُلنا لِلمَلائكَةِ اسجُدوا لأدَمَ فَسَجَدوا إلا إبليسَ لم يكُن مِنَ السَاجِدين" صدق الله العظيم (سورة الأعراف- آية 10، 11)
شوف تكريم ربنا سبحانه و تعالى لك ، و شوف قوله تعالى ( قليلا ما تشكرون)، فاستشعر عظمة هذا التكريم و كن أنت من الشاكرين ، وكن فى حالة امتنان لنعم الله عليك، و استشعر مسؤليتك تجاه النعم دى و تجاه دورك فى الحياة كإنسان ، وعندها هتشعر بسعادة و راحة نفسية و هتقدر تفيد من حولك و تنجز وتشعر بسعادة الإنجاز، مهما كان الأنجاز ده صغير فى مظهره، طالما إنه شىء حلال
و يوجد الموقف المعروف فى مجال التنمية البشرية عن عاملىّ بناء مشتركين فى بناء نفس المبنى ، و عندما تم توجيه سؤال لأحد العاملين عن طبيعة عمله ، فأجاب بممل إنه لا يفعل شىء سوى وضع و ترتيب بعض الطوب و الأعمدة . و عندما تم توجيه نفس السؤال للعامل آخر، كانت الإجابة مختلفة تماما ، لإنه أجاب باعتزاز وفرحة بإنه بيقوم ببناء صرح عملاق ....... هل لاحظت الفرق؟ كلاهما كان بيعمل نفس العمل و لكن رؤية كل واحد منهما لما يفعله و تقديره لهذا العمل مختلفة ، ليه؟؟؟ لإن الرؤية دى نابعة من تقدير كل واحد لقيمة نفسه ، و بالتالى قيمة اللى نَفسُه دى بتعمله.
وعندما سُإلت سيدة ألمانية عن وظيفتها ، فأجابت بأنها مدرسة رياض أطفال ، و لكن الطريقة السعيدة و الفخورة اللى أجابت بها جعلت السائل يسألها " إنت بتحبى شغلك قوى كده؟" ، فأجابت بكل اعتزاز : " طبعا، أنا بابنى ألمانيا المستقبل" ،
يااااااه ، انظر لرؤيتها لنفسها إنها إنسانة مؤثرة وإن لها بصمتها و أهميتها فى المجتمع ، جعلها تنظر لعمق ما تفعله ، و تقدّر ده بشدة و تدرك إن مستقبل بلدها بيعتمد عليها و على معاملتها لهؤلاء الأطفال. لك إنك تتخيل الفرق بين مدرّسة بتقدر قيمة نفسها و بتنظر لما تفعله على إنها بتبنى مستقبل بلادها ، و أخرى لا تقدر قيمة نفسها و صورتها عن نفسها سلبية و سيئة فبتنظر لعملها على إنها مجرد بتروح المدرسة تدى كام حصة و خلاص،.... و ابدأ بقى تصور و تخيل الصورتين فى كل المهن و كل الفئات، و شوف الفرق
تفتكر مين اللى هينجح أكثر ، مين اللى هيكون أسعد ؟ مين اللى هيؤثر بشكل إيجابى فى من حوله أكثر؟؟؟
أكيد انت عرفت الإجابة، أكيد الشخص اللى مقدر نفسه تقدير إيجابى سليم ، ...و علشان كده هتجد إن تقدير الذات الصحى الإيجابى بعييييييد كل البعد عن فكرة الأنانية و التمحور حول الذات ، ده العكس هو الصحيح ؛ فكل من يقدّر نفسه ، سيقدّر ما يفعله و يرى عمق تأثيره ، و سيجتهد للنجاح ولإفادة الآخرين ، و هيتقن فى عمله لأن عمله الجيد هيكون انعكاس لذاته الجيدة.
و سبحان الله ، من المنظور الإيمانى هنجد إن الإسلام حث على إن كل حاجة نعملها ناخد فيها نية كبيرة لله –سبحانه و تعالى – ، و على قدر كبر النية و على قدر التفكير فى معانى أعمق و تأثير أوسع لما تفعله، كلما كبر ثوابك بسبب كبر نيتك،... و من منظور التنمية البشرية ، هنجد تأثير ده ، إن كلما كان تفكيرك فى معانى أكبر و أعمق لما تفعله ، كلما زاد تقديرك لنفسك و ثقتك فى نفسك و زاد إتقانك لعملك و إفادتك لمن حولك و زاد إنجازك فى الحياة، و الإنجاز ده يعتبر من أكبر القوى المحفزة ، و من أقوى الحاجات اللى بتقضى على الإحباط ، و من أكثر المشاعر التى تبعث على السعادة و الرضا و الثقة بالنفس.
و إذا كان سبق لك محاولات غير ناجحة أو سبق لك أن فعلت أشياء تتضايق أو تخجل منها ، فأنت قادر إنك تغير ده حالا و تقرر من الآن فصاعدا إنك ستتخلى عن أنانية التفكير السىء فى الذات، و هتشجع نفسك ، فممكن الإنسان يتضايق عندما لا يجد تشجيعا من الآخرين و لكن لازم ياخد باله علشان لا يكون هو نفسه واحد من الآخرين دول اللى مش بيشجعوه ،.. و مهما حصل تقدر تقرر إنك تقدر قيمة نفسك و قيمة ما تفعله ، يعنى أى حاجة سيئة هتكون عملتها ،مش هتكون أكثر من ديناميت (ألفريد نوبل)
!!!!!!!!!!!!!!!!
فالعالم الشهير (ألفريد نوبل) مخترع الديناميت ، فى الأصل فكّر فى اختراع الديناميت لتسهيل حفر المناجم ، و لكن اللى لم يكن فى حسبانه إن الديناميت هيستخدم كسلاح فى الحروب و هيستخدم لقتل الآلاف من الناس.
تصور كده فكرة إن واحد ينظر لنفسه كل يوم و يتخيل إنه سبب فى مرض و تشريد و قتل الآلاف من الرجال و النساء والأطفال،.... لدرجة إن إحدى الصحف الفرنسية لقبته بـ ( تاجر الموت) و بأنه ( الشخص الذى أصبح ثريا عن طريق إيجاد أسرع الطرق لقتل الآخرين) ،............ و مع إن استخدام اختراعه استخداما خاطئا ، لم يكن خطؤه هو أو ذنبه هو ، و لكنه شعر بالندم و الضيق الشديد لذلك . كان من الممكن جدا إنه يفكر فى نفسه على إنه إنسان سىء و عالِم مدمر أدى إلى دمار العالم بدلا من إفادته ، و كان ممكن جدا يستسلم للفكرة دى و يدخل فى دوامة الإحباط و هدم و تدمير الذات بالمزيد و المزيد من الأفكار السلبية، لكن هو لم يفعل ذلك ، و لإنه مقدر نفسه صح و عنده صورة إيجابية عن ذاته ، رفض و تمرد على فكرة إن دى تكون آخر حاجة يسيبها للبشرية ، و لا يمكن إن اسمه يقترن بالخراب و الدمار، و علشان كده ، لم يستسلم و قرر يعمل عمل مفيد و سخر ثروته الكبيرة لعمل جائزة (نوبل)؛ ليتم منحها للذين أثروا فى حياة البشر بشكل إيجابى و لتشجيع العلماء من جميع أنحاء العالم على نفع البشرية.
و من خلال تقديره الإيجابى لذاته استطاع إنه يعبّر عن معدنه و جوهره الحقيقى كعالِم يريد الخير و النفع و ليس الدمار و القتل.
و بالنسبة لك ، أيا كانت الأشياء الغير الناجحة أو الغير جيدة التى بدرت منك فى الماضى تجاه نفسك أو تجاه أى أحد – بقصد منك أو بدون قصد- فمش هتكون سببت دمار و أذى قد اللى سببه الديناميت، و من رحمة ربنا سبحانه و تعالى إن أبواب مغفرته و رحمته للناس مفتوحة دائما ، قال تعالى " قُل يَا عِبَادِى الذينَ أسْرَفُوا على أنفُسِهِم لا تقنَطُوا مِن رَحْمَةِ الله إنّ اللهَ يغفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا إنّهُ هُوُ الغَفُورُ الرحِيم" صدق الله العظيم (سورة الزمر- آية 53)
و اقتران الياء بلفظة عبادى ، يدل على تشريف و تكريم عظيم لك، فتذكر أنك عبدا لله ، و ده فى حد ذاته أكبر قيمة و تشريف ممكن تناله ، فلابد أن تستمد من ذلك قيمتك وأن تقدر ذاتك بشكل إيجابى و تكون فى حالة امتنان و شكر ، فأنت خليفة الله فى الأرض و ربنا سبحانه و تعالى نفخ فيك من روحه ، كما قال تعالى " فَإذا سَوّيتُه و نَفَختُ فيهِ مِن روحِى فَقَعُوا له سَاجِدِين" صدق الله العظيم (سورة ص- آية 72)
و عندما ترى نفسك بأنك قيّم ، فلابد أنك ستفعل ما يعبر عن قيمتك ، و عندها تجتهد و تسعى لإفادة الغير و للنجاح بشكل أكبر و بسعادة أكثر، فمن الآن فصاعدا ،تذكر أنه من الأنانية أن تقلل من قيمة نفسك ، فقدّر نفسك جيدا و فكر فى معانى أكبر لكل ما تفعله ، و اتقن فيه و اجعله خير انعكاس لتقديرك الإيجابى لذاتك
و كما صنع (ألفريد نوبل) جوائز( نوبل) و أفاد الغير ، فافعل انت أيضا ما تعبر به عن تقديرك لنفسك و ما تفيد به غيرك، و اصنع ( نوبل ) الخاصة بك
==================================
معذرة لطول فترة الغياب الماضية و التى افتقدتكم جميعا فيها ، جزاكم الله خيرا على السؤال و الاهتمام ،
بارك الله فيكم جميعا و وفقنا لما يحب و يرضى
Thursday, 5 November 2009
اجتهد بأسلوب النظرية النسبية

طب أسألك ،هو أنهى سن بالضبط اللى بتقيّم على أساسه ؟؟؟
يعنى إيه السؤال ده؟؟؟
المفروض إنه السن من تاريخ الميلاد، ده العادى يعنى
أيوه أكيد ده سن مهم و بيحدد أشياء كثيرة ، فمثلا مش هاطلب من طفل عنده سبع سنوات إنه يعمل عمليه جراحية معقدة لمريض على وشك الوفاة ، و لو إنها حصلت فعلا فى الهند و العملية دى نجحت، وعمليات غيرها كتير، و الطفل ده بقى بيعالج القرية بأكملها بأفضل الطرق الطبية اللى اتعلمها من خبرته – أيييييييوة خبرته- و مذاكرته للكتب و المراجع الطبية وعُرض عليه منحة لدراسة الطب فى الولايات المتحدة ،
إنما هنا بنسأل عن ما وراء السن اللى فى شهادة الميلاد ؟؟ عن تقييمك و احساسك بالسن ده بعد ما بتتذكره ، بتقيم نفسك على أساس إيه؟ هل على أساس رقم شهادة الميلاد فقط ؟؟ و اللا بتقّيم سنك بالنسبة لــــ، عمرك الحيوى – اللى له علاقة بكفاءة وظائف الجسم و الصحة عموما - ، و اللا عمرك العقلى – اللى له علاقة بنضج تفكيرك و اهتماماتك و مدى اطلاعك ، و اللا عمرك الإجتماعى – اللى له علاقة بذكاءك فى التعامل مع الناس فى شتى المواقف و فهم أنماط الناس و خبراتك الحياتية ، و اللا عمرك كقدر إنجازك فى الحياه؟؟
ده الواحد طلع عنده كذا عُمر ، مش كده؟
و على فكرة مش شرط إطلاااااقا إن أى عُمر من الأعمار دى يساوى سنك الحقيقى ، ده ممكن جدااااا كل حاجة من دول تطلع برقم مختلف تماااااااما عن سنك ، يعنى موضوع العمر ده بيختلف من واحد للتانى حسب الجوانب اللى ذكرناها ، و اللى مهم إنك تفكر فيها كلها ، مش فى جانب واحد فقط ،....... فعُمرك و حياتك أعمق بكتير من مجرد فكرة إنت عاصرت الأرض لما دارت حوالين الشمس كام مرة،.......يعنى كوكب عطارد –مثلا - السنة فيه بقيمة ثمانية و ثمانين يوم أرضى، يعنى إذا كان عندك عشرين سنة ، فبحسابات عطارد يبقى عندك ثلاثة و ثمانين سنة!!!!!! ، و لو بحسابات كوكب زحل اللى السنة عليه بقيمة تسعة و عشرين سنة أرضية و نصف ، يبقى كده عمرك لسه يادوب كام شهر!!!!!!، يعنى لما تفكر فيها من الناحية الزمنية كأرقام و حسابات ، هتجد إن المسألة كلها نسبية تماما ، مش بس بالنسبة للكواكب و لكن فى حياتك كمان، إزاااى؟؟
لما اتكلم أينشتاين عن النسبية قال إن "كل ما الجسم تكون حركته أسرع ، كلما يتباطأ الزمن بالنسبه له" ، و بدون الدخول فى تفاصيل النظرية ولكن يقصد بتشبيه بسيط ، إن لو أخين توأم ، واحد فيهم فضل على سطح الأرض – بسرعة الأرض الطبيعية- ، و التانى طلع فى صاروخ فضائى بيطير بسرعة عالية جدا جدا ، فبعد ستين سنة كده ، هيكون الأخ اللى فضل على الأرض عجّز و كبر، إنما الأخ اللى طار بسرعة عاليه جدا جدا لسة شباب
!!!!!!!!!!
ليه؟؟
لأن لسرعته العالية ، الزمن عدّى بالنسبة له ببطأ شديد فلم يكبر كثيرا فى السن، و الكلام ده علمى و حقيقى فعلا و تم إثباته من وقت أينشتاين، إنما المهم هنا ،إننا ممكن نستفيد من الكلام ده و نطبقه على عُمرنا و حياتنا إزااااى؟؟
أكيد، أكيد ،أكيد يعنى ما أقصدش إن كل واحد يجيب صاروخ فضائى و يركبه و يطلع الفضاء علشان الوقت عليه يمر ببطء، و لما يرجع يغيظ أصحابه علشان كلهم بقوا عواجيز و هو لسه شباب!!!!! ،...................إنما اللى باتكلم عليه هنا جملة أينشتاين " كل ما الجسم تكون حركته أسرع ، كلما يتباطأ الزمن بالنسبه له" ، ولكننى هنا نظرت لها بمنظور مختلف ، منظور سرعة الاجتهاد و السعى فى الحياة، إنه كلما سعيت أكثر و أجتهدت أكثر و كنت جادا فى سعيك و نظمت أنشطتك ، فستنجز فى وقت أقل ( لأنك أحسنت استخدام الوقت)، و بمرور الأيام، يبقى هتنجز أيضا فى عُمر أقل ، و كإن –مجازا يعنى – سرعة الزمن تباطأت بالنسبة للسرعة العالية لحركة إجتهادك ، و نقدر نقول إنك كده، بتجتهد بأسلوب النظرية النسبية
فلا تستهين بعمرك أبدا و لا يكون ذلك سببا لكى لا تثق فى نفسك، فمهما كان عمرك، تقدر بحسن اجتهادك و تنمية مواهبك ، و قبل كل ذلك بتوفيق من الله – سبحانه و تعالى – أن يبارك الله لك فى الوقت و تحسن استغلال عمرك فى جوانب حياتك المختلفة،
"It is never too late"
و من المقولات الرائعة فى التنمية البشرية " غدا هو أول يوم فى حياتك القادمة"، فمهما مرّ من الوقت ، فتذكر إن دائما أمامك وقت آخر، فما لا يُدرك كله .. لا يُترك كله،
و الشىء المشترك بين كلللل من ذكرتهم فى البوست إنهم قرروا يستمتعوا بحياتهم و ينجزوا فيها، بإن يفعلوا ما يحبونه و يسعون فيه باجتهاد و تواضع و إخلاص ، و بصرف النظر عن عدد دورات الأرض حول الشمس و المكتوب رقمها فى شهادة الميلاد
فكن مثل هؤلاء ، و اعلم إن الموت يقين ،و إلى أن تصل لهذا اليقين ، فمهما كان عمرك ، أنت مازلت حيا ، فاستمتع بهذه الحياة التى منحها الله لك ، و اجتهد فيها....... بما يُرضى الله ،..... و بما يُرضيك يوم أن تلقاه
----------------------------------------------
Monday, 5 October 2009
برد النجاح

عمرك قلت الجملة دى قبل كده أو فكرت فيها؟، يعنى كان قدامك هدف معين و سعيت فعلا علشانه و اجتهدت و لكن النتيجة كانت غير مشجعه بالمرة و الموضوع مانفعش إطلاقا ؟
طيب إيه تصرفك ساعتها؟ ما هو يا إما هتزعل و تتضايق و هتسيب الموضوع خالص و تنسى الهدف ده ، يا إما هتزعل و تتضايق برضه –فى الأول شوية - و بعدين تكمل سعى لهدفك و تتعلم من التجربة اللى حصلت لك علشان تفيدك و انت بتكمل مشوارك
طيب فكر فى الاحتمال الأول كده ، لو هتوقف سعيك بسبب تجربة أو عقبة ضايقتك ، طيب لما توقف سعيك هل ضيقك ده هيقل ؟ هل التجربة كده اتمسحت من تفكيرك؟ بالعكس ده انت كده بتقوّى الضيق اللى جواك ده أكثر، ليه؟؟ لأن العقل البشرى بيبنى على آخر تجربة له ، فكل ما هتفكر فى الهدف اللى كنت بتسعى له، هتفتكر على طووووووول آخر محاولة لك و هتفضل راسخة فى ذهنك و هتتحول من مجرد محاولة غير ناجحة إلى ذكرى خالدة تضايقك كل شوية لما تفتكرها،...... ده لو كنت هتنسى أصلا.
أما الاحتمال التانى إنك هتتضايق شوية من اللى حصل ، و لكن هتعتبر إن اللى حصل انتهى و خلص خلاص ، فهتتعلم من التجربة و تكمل سعيك و تكمل طريقك ، ساعتها العقبة اللى حصلت دى هتبقى مجرد أزمة و عدّت وخلاص ، زى اللى ماشى فى الشارع و فجأة اتكعبل و وقع على الأرض و حصله جرح أو خدش أو أيا كان ، فهيعمل إيه؟ هيرتاح شوية و بعدين يقوم و ينفض هدومه و يمشى و يكمل طريقه ، لكن مش هيفضل قاعد جنب المكان اللى وقع فيه و يفكر فى المشوار اللى كان رايح له، و يزعل إنه ماوصلش المكان اللى كان عايز يروحه ،و كل ما حد يعدى جنبه فى الشارع و يقوله" مالك قاعد كده ليه محلك سر و مش بتقوم؟" ، فيقول لهم " أصل أنا اتكعبلت الأسبوع اللى فات"
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ده بالضبط يبقى عمل زى السيدة الانجليزية اللى فضلت طريحة الفراش لفترة طويلة بسبب دور برد (مش انفلوانزا خنازير و لا طيور) ، دى حادثة حقيقة حصلت فعلا إن السيدة دى و هى عندها 34 سنة أصيبت بدور برد ، و لما جالها الطبيب قال لها ترتاح و تفضل فى السرير لغاية لما يبقى يكشف عليها تانى ، و بعد كام يوم هى اتحسنت خلاص و خّفت من البرد ، بس ماقامتش من السرير ، ليييه؟ لأنها مستنية الدكتور لما يجيى تانى ، لكن اللى حصل إن الدكتور نسى يجيلها ، و هى اتحججت بكده فى البداية و فضلت فى السرير ، لغاية لما مرّ يوم ورا التانى و هى مستسلمة تمااااااما للمرض - اللى جه و خلاص انتهى و هى خفت منه -، و اليوم و التانى، بقوا سنة و التانية ،لغاية لما بقوا أربعين سنة ، أييييييييوة أربعين سنة طريحة الفراش بسبب دور برد،
!!!!!!!!!!!!!!
لغاية لما طبيب جالها و هى فى الخامسة و السبعين و لقى إن وزنها بقى كبير للدرجة إن إذا هى حتى عايزة تقوم من السرير ، فمش هتقدر، يعنى هى سلّمت نفسها لفكرة المرض –الوهمى اللى خلص خلاص- لغاية لما الفكرة كمان استلمتها
و لكن برضه فيه أمل ، لأن بعد الفترة دى كلها ، ساعدها الطبيب ده لحد ما قدرت تمشى تانى و تستمتع بما تبقى لها من العمر، و اللى كان – بالمناسبة – ثلاث سنوات كاملة
أهى العقبة اللى بتواجه أى انسان فى طريقه، عاملة زى دور البرد ده ، هيتعب منه شوية و هيتضايق شوية ، بس مسييييره هيخف، المهم بقى بعد ما يخف ، إما هيعمل زى السيدة الإنجليزية دى و يعيش على انقاض العقبة اللى انتهت ، يا إما هيقوم من العقبة دى و يكمّل حياته ، و كل مرة يقع ، يقف بعدها تانى على رجليه
و فيه أمثلة كتيرة جدا لناس وقفت على رجليها بعد ما وقعت، و على سبيل المثال لا الحصر ، رجل يابانى اسمه (سويتشيرو)، الراجل ده كان بيشتغل ليل مع نهار علشان يطور مفهوم حلقة الصمام اللى بتستخدم للسيارات و كان بيسعى إنه يبيع إنتاجه لشركة (تويوتا)، و بعد ما اشتغل على التصميم ده ليل و نهار و رهن مجوهرات زوجته ، أخيرا قدر يعمل حلقات الصمام دى و قدمها لـ (تويوتا ) ،
و لكـــن
الشركة رفضتها و قالت إنها لا تتوافق مع مقاييسها
فرجع (سويتشيرو) يدرس تانى لمدة سنتين ، بعد سنتين من التعب ، أخيرا وافقت شركة (تويوتا) على انها تشترى منه منتجه لحلقة الصمام ، فكان لازم إنه يبنى معمل علشان يصنع فيه منتجاته ، فطلب من الحكومة امداده بالأسمنت اللازم لبناء المعمل،
و لكــن
رفضت الحكومة اليابانية، لييه؟ لأنها كانت بتستعد للحرب ( اللى هى الحرب العالمية الثانية )
كان إيه رد فعله؟؟ حاول هو و زملائه يخترعوا طريقة لانتاج الأسمنت ، و فعلا نجحوا فى كده ، و أخييييييييييييييرا بنوا المعمل
و لكــن
لكن هو لم يتوقف، و كمّل و رمم المعمل ، و أصبح المعمل جاهز للعمل
و لكــن
نزلت فوووق نفس المعمل قنبلة أمريكية تاااانى، و برضه هدمت أجزاؤه الرئيسة .
و لكــن
لا ..لأ.. مش زى كل مرة تنزل عليه قنبلة أمريكية تهدم أجزاؤه الرئيسية و الكلام ده
تفتكر هو لم يتضايق؟ لأ أكيد طبعا مرّ بلحظات من التعب و الضيق، تفتكر ماحدش سخر منه ؟، ماحدش قال عليه إنه نحس مثلا؟
فتأكد إنه كلما تعمل و تحسن العمل ، فأكيد أكيد ، ربنا –سبحانه و تعالى – مش هيضيع أجرك،
و كما قال الله – تعالى - فى القرآن الكريم
"إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً" صدق الله العظيم
(سورة الكهف)
فإذا واجهتك أى عقبة ، توقف قليلا و التقط انفاسك علشان تقيّم طريقك و تتعلم من العقبات دى، و افتكر دائما إن ( من سار على الدرب وصل ) مهما كان الدرب ده طويل ، و زى ما أى إنسان معرّض إنه يجيله أدوار عديدة من البرد على مسار حياته و بيخفّ منها، فكمان أى طريق نجاح بيكون معرض إن تحصل له عقبات عديدة ، و برضه بيخف منها ، فمن الآن اعتبر أى عقبة تواجه نجاحك ما هى إلا مجرد دور برد
Monday, 21 September 2009
أيام سعيدة و عادة جديدة

Wednesday, 19 August 2009
رمضان كريم

أسأل الله ان يعيننا جميعا على ذكره و شكره و حسن عبادته ، و يتقبل منا و منكم بإذن الله
الكثير يعلم أن عظمة شهر رمضان ، لأنه الشهر الذى نزل فيه القرآن ، و علشان كده فى ثلاثة مواقف سريعة أحب أشاركك بها ، و الثلاثة مواقف حصلوا فعلا
الموقف الأول: كان لرجل مسافر فى الطائرة ، فأخرج المصحف من حقيبته و أخذ يقرأ فيه ، و بقدر الله ، كان بجواره رجلا أجنبيا مسلما ، فتهلل الأجنبى حينما رأى الرجل يقرأ القرءان و طلب منه أن يقترب منه و هو يقرأ ،و أن يرفع صوته قليلا، و عندما انتهى الرجل من القراءة، شكره الأجنبى بحرارة و فى عينيه نظرة غبطة للرجل ، لأنه عربى و يستطيع أن يقرأ و يفهم و يتلو القرءان
الموقف الثانى : كان لسيدة مجرية اسلمت ، و تحدثت منذ عدة سنوات فى برنامج كلام من القلب لـ د.عمرو خالد ، و قالت أنها لم تكن تفهم العربية ، و لم يكن هناك ترجمة لمعانى القرءان الكريم باللغة المجرية، فلكى تستطيع فهم معانى القرءان، كانت تأتى بترجمة معانى القرءان باللغة الانجليزية ، ثم تأخذ كلمة كلمة و تترجمها من قاموس انجليزى \مجرى ، فكانت تقرأ الصفحة الواحدة فى نصف ساعة على الأقل
الموقف الثالث : كان لفتاة تجلس فى الحرم المدنى بين صلاة المغرب و العشاء ، و كانت - مثل كل من فى المسجد فى هذا التوقيت - تقرأ القرآن ، إلى أن لاحظت سيدة بجوارها لا تقرأ القرآن ، فظنت أنها لا تستطيع القيام لجلب مصحف، فعرضت عليها الفتاة أن تأتى لها بمصحف حتى تقرأ فيه، فنظرت إليها السيدة و على شفتيها ابتسامة تجمع ما بين المرارة و الحرج و قالت لها : " أصل أنا يا بنتى مش باعرف اقرأ"
أعتقد إن الثلاث مواقف مش محتاجين تعقيب ، غير إننا فى نعمة كبيرة جدا إن ربنا سبحانه و تعالى اصطفانا إننا نكون مسلمين و أننا نتكلم و نفهم لغة القرآن الكريم و أننا قادرون على قراءته
فاللهم أعنا على قراءته و تدبره و فهمه و العمل به ، و نسأل الله أن يجعل خلقنا القرءان و أن يرزقنا الإخلاص
كل عام و أنتم بخير ، و فترة توقف فى شهر رمضان و العودة بعدها بإذن الله
جزاكم الله خيرا
أسألكم الدعــــــــــــــاء
Saturday, 8 August 2009
خلاصة عقول

مش من السهل أن تتفق مع كل اللى يقوله شخص ما بنسبة مائة بالمائة ، و لكن من السهل جدا أن تتفق مع جزء من كلام شخص ما ،و لو حتى بنسبة واحد بالمائة من كلامه ، و كثير من الناجحين فى مجالات عديدة ، بيكون صدر منهم مقولة ما ، ممكن المقولة دى تكون حكمة و ممكن تكون مجرد وجهة نظر ، احتمال تتفق معاها أو لأ ، و لكن الأكيد إن العديد من الأقوال دى بيمثل ...خلاصة عقول ، و الخلاصة دى جديرة إننا نفكر فيها و نشوفها بعين التأمل
.
.
الخطوة الأولى التى لا يمكن الاستغناء عنها لكى تحقق ما تريده فى الحياه هى: أن تقرر ماذا تريد
الذى يعطل الكثير من الناس عن تحقيق أهدافهم ، هو ببساطة ، عدم الاستعداد لدفع ثمن هذه الأهداف ، عدم الاستعداد لبذل الجهد الشديد، عدم الاستعداد للتضحية براحتهم
عقولنا قادرة على أن تشكل كيفية أمور حياتنا ، لأننا نتصرف وفقا لتوقعاتنا
من الصعب جدا أن تفكر بطريقة نبيلة ، عندما يكون كل ما تفكر فيه هو لقمة العيش
كلما أزداد عمق شعورك بفكرة ما أو هدف تريده، كلما ازداد ترسيخ هذه الفكرة فى عقلك الباطن ، و أصبحت المؤشر الذى يوجه مسارك إلى تحقيقها
بعض الناس يموتون فى الخامسة و العشرين من العمر ، و لا يدفنون إلا عند الخامسة و السبعين
أعظم مجد فى الحياة ، لا يكمن فى عدم الوقوع، و لكن فى النهوض بعد كل مرة تقع فيها
لكى يتغير شخص ما ، فمن الضرورى أن يتغير إدراكه لنفسه أولا
لا يوجد نجاح دائم بدون إلتزام
الفائزون فى الحياة، هم الذين يفكرون باستمرار بطريقة: " أنا أستطيع، أنا سأفعل، أنا أكون" ، أما الفاشلون على الصعيد الآخر فيقومون بتركيز أفكارهم على ما لا يستطيعون فعله
أعظم مخاوفنا ليست فى خوفنا من ألا نكون مؤهَّلين. أعظم مخاوفنا هو أن تكون قوتنا لا محدودة، إنه الضوء الذى يخيفنا و ليس الظلام. نحن نسأل انفسنا : " من أنا لأكون عبقريا أو رائعا أو موهوبا أو مدهشا ؟" ، و لكن السؤال الحقيقى هو: من أنت لتكون غير ذلك؟ ، أنت عبد الله ، فاستصغارك لنفسك لا ينفع العالم بشىء، و لا يوجد ما هو ملهم فى أن تكون ضئيلا حتى لا يشعر من حولك بضئالتهم
مدى علوّ إنجازاتك يكون متساويا مع مدى عمق إيمانك
تأمل ، عش بنقاء ، كن هادئا ، اتقن عملك، و كن كالقمر و اسطع من وراء الغيوم
لابد ان تتعلم من أخطاء الآخرين ، لأنك لن تستطيع أن تعيش الوقت الكافى لكى تخطىء كل هذه الأخطاء بنفسك
عندما يكون من الواضح أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها ، فلا تعدّل الأهداف و لكن عّدل أفعالك
الاجتهاد هو أب الحظ السعيد
الأطفال بحاجة إلى قدوة و ليس ناقد
المفتاح ليس فى أن ترتب أولويات الأمور الموجودة أصلا فى جدول أعمالك ، و لكن فى أن ترتب أولوياتك فى جدول أعمال
القدرة على أن تعيش اللحظة الحالية، تمثل مكوّنا أساسيا للصحة الذهنية
الذى يجد نفسه ، يفقد بؤسه
دعنا لا ننظر فى غضب الماضى ، ولا فى خوف المستقبل ، و لكن فى إدراك الحاضر
فن أن تكون حكيما ، هو فن معرفة ما تتغاضى عنه
عندما لا تمتلك سوى مطرقة، فكل مشكلة تواجهها ستبدو لك على أنها مسمار
إبراهام ماسلو
القراءة هى وسيلة التفكير بعقل شخص آخر حتى يمتد عقلك






