Thursday, 21 May 2009

من فضلك، لا تشعر هذا الشعور، الشعور فيه سُم قاتل


كتير من الأحيان ، لما تشوف فيلم مثلا، و حصل في الأحداث، إن حد تسبب فى أذى لحد تانى ، فتلاقى اللى وقع عليه الأذى ده بيقول بكل حُرقة: "أنا لا يمكن أسامحه أبدا"، و ممكن تلاقى حد يرد عليه يقول له:" ما يبقاش قلبك إسود، ده مهما كان (مش عارفة مين كده)"....، فتلاقى التانى يقوله بمرارة:" لا يمكن أبدا، أنا لا يمكن أسامحه مهما حصل و مهما اترجانى"
طيب السؤال اللى بيطرح نفسه هنا، هو لما أنا ما سامحش شخص معين لأى سبب كان،....هل أنا كده بأعاقبه ؟؟؟ أو بسبب له ألم؟؟؟


و اللا أنا فى الأساس بأؤذى نفسى بشعور يسبب لى أنا الضيق و الخنقة، و الشخص التانى مش هيتأذى بحاجة؟؟؟؟؟
طيب نشوف كده....لو كان الشخص ده مش حاسس إنه أذاك أصلا، و مش حاسس بيك أساسا، يبقى شعورك بالمرارة ديه، هيفرق معاه فى إيه؟؟؟



و لو كان الشخص ده أصلا إنسان سلوكياته سيئة و فيها العِبر، فمش هتفرق معاه إذا كنت انت هتسامحه و اللا لأ، و مش بعيد لو عرف انك مش مسامحه، هتلاقيه يقول بلا مبالاه: و إيه يعنى؟؟


و لو كان الشخص ده ندمان على اللى عمله ، و اعتذر، و حاسس بالذنب، و بالرغم من كده انت ماسمحتوش، فهو ببساطة، مسيييره هيزهق و هيحس إنه طالما اعتذر لك إنه خلاص عمل اللى عليه، و كون إنك قبلت ده أو ماقبلتوش فده مش هيخُصّه، و لو الشخص ده عرف إنك مش مسامحه، ممكن جدا تلاقيه يقول بزهق و ضيق: خلاص بقى هو حر، و أنا هاعمل له إيه يعنى؟؟ مش عايز يسامحنى........ بلاااااااااش


طيب يبقى مين اللى تعبان هنا؟؟؟ إنت و اللا التانى؟؟؟؟


مين اللى بيتعاقب و حاسس بالألم و المرارة؟؟؟ إنت و اللا التانى؟؟؟


إذا لم تسامح فانت بكده بتإذى نفسك ، و بتظن إن الآخر هو اللى تعبان، .... و فيه تشبيه متداول لعدم التسامح و هو : إن اللى مش بيسامح ده عامل زى اللى بيشرب السم و متوقع إن الشخص الآخر هو اللى هيموت بيه


و لكن الحقيقة إن السم ده هو اللى بيشربه و هو اللى بيعانى من أثره قبل أى حد، و لما ما تسامحش، فانت اللى هتكون تعبان قبل أى حد،....لأنك طول ما بتفكر فى اللى عمله فيك الآخر ، و الآخر ده ممكن يكون جدا و لا هوّ هنا، و لا حاسس بيك، فكإنك بالظبط، شايله فوق كتافك وماشى بيه و ظهرك محنى من كُتر الألم، أما هو...فراكب فوق و هوّ و لااااااااا على باله


طب و بعدين؟؟؟ هتفضل شايله لحد امتى؟؟؟


هيفضل ضهرك محنى لحد امتى؟؟؟؟؟هتفضل تشرب السم لحد امتى؟؟؟؟
انت اللى بإيدك انك ترمى الحمل الثقييييل ده من على اكتافك، و انت اللى بإيدك إنك ترمى السم قبل ما يدمرك، و قبل ما مرارة الإحساس بالرغبة فى الانتقام ما تحول الانسان اللى مفطور على الفطرة السليمه إلى وعاء ملىء بالسم و عايز الكل يشرب منه


طيب السؤال المنطقى هنا اللى ممكن يتسأل، طب يعنى أسامح و أنسى كل الحصل و اتعامل مع الشخص ده زى الأول و كأن شيئا لم يكن؟؟؟الإجابه هنا............لأ طبعا، سااااامح ، و مع ذلك.........ماتنسااااش

!!!!!!!!!!!!!!!!!!


إزاى بقى؟؟؟؟ مش كده أبقى ماسامحتش؟؟؟؟؟؟


لو فرضنا إنك حصل لك موقف مع واحد صاحبك زعّلك منه جداااا، و هو إنك قلت له على حاجة إنها سر خاص بك، و مش المفروض إنه يقوله لحد، و لكـــن


بسم الله ما شاء الله


بسم الله ماااااااا شاااااء الله

مافيش حد ماعرفش، هو قام بالواجب و نشر السر ده،... اللى مابقاش سر خلاص
هنا بقى...... صاحبك ده سواء اعتذر أو لأ، أكيد أنت هتتضايق منه فى الأول....طبيعى يعنى، بس بعد شويه هتسامحه خلاص، طيب.......لو سامحته و نسيت اللى عمله، و نسيت الدرس اللى انت اتعلمته ، فمن غير ما تشعر هتروح قايل له تاااااانى على سِرّك، و هتلاقيه تااااااانى ماحافظش على السر، و هترجع تااااااااانى تزعل منه، و ندخل بقى فى دايرة مفرغة كل شوية ،.......... إنما لما تسامحه و مع ذلك تفتكر الدرس اللى انت اتعلمته و هو أن صاحبك بالرغم من مزاياه إلا إن عنده العيب ده، فهتفتكر كويس قوىىىى إنك تتجنب إنك تقول له على أسرارك، علشان ماتزعلش منه تانى،.................. فمش هتبقى سامحته و بس، لأ كمان هتكون من الذكاء إنك تتعلم من أخطاءك و تتعامل مع الجانب الحسن من الناس و تتجنب عيوبهم اللى اتلدغت منها قبل كده، و كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم فى الحديث الشريف:"لا يلدغ المؤمن من جُحر مرتين" صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
و طبّق الكلام ده على المعاملات عموما، لما تلاقى صفة ضايقتك فى شخص معين فصحيح إنك هتضايق منه فى الأول، بس بعد كده ،خلاص سامحه و إذا كنت مضطر إنك تتعامل معه ، فاتعلم من التجربة اللى حصلِت و افتكرها كويس علشان تعرف تتجنب عيوبه و تتعامل مع مميزاته


و إذا كان الشخص ده انتهى من حياتك و مش هتتعامل معاه من تانى علشان سافر مثلا، أو لأى سبب كان، فسامحه برضه و افتكر الدرس اللى اتعلمته، لأن أكيد فيه حاجة هتقدر تستخلصها و تتعلمها من التجربة دى، و لو لقيت نفسك مش قادر تعرف إنت اتعلّمت إيه؟؟؟ يبقى اعرف ان لسه فيه بقايا مشاعر عدم تسامح موجودة جواك، لأن لما مشاعرالضيق و المرارة بتكون موجودة، بتغطى على المنطق و تشوّش عليه، و علشان تقدر إنك تسامح فعلا، فأول خطوة....إنك تواجه الحقيقة، يعنى لو لسه مش مسامح ،واجِه نفسك بالحقيقة دى، و على فكرة ...ما فيش حاجة اسمها مسامح الشخص ده بس ساعات، أو مسامح نُص نُص....إنت يا إمّا مسامح ،يا إمّا مش مسامح، و معنى إنك سامحت هو انك لما تفتكر الشخص اللى كان مسبب لك ألم، تلاقى نفسك مش عايز تسبب له ألم، و مشاعرك تجاهه عادية بدون مرارة و ممكن كمان تدعى له بالهداية


و إذا كنت فعلا لسه ما سامحتش، اتخذ قرار واعى منك انك ترمى حمل الشخص ده من على كتفك ، انك تتوقف عن شرب السم اللى مش هيإذى حد غيرك..... وإذا الشخص ده أذاك، فسامحه و اتعلم الدرس اللى ربنا بعته ليك علشان تتحصن فى المستقبل و إذا كان لك حق شرعى فعلا مسلوب منك، فاسعى انك تسترده، و بما يرضى الله، وإذاسعيت بكل قوتك و مع ذلك ماقدرتش، فاعرف كويس إن حتى لو عدل البشر لم ينصفك، فعدل رب البشر قادر إنه ينصفك، واتخذ قرار إنك تسامح............... لأن كده أو كده الشعور بعدم التسامح مش هيأثر على الطرف التانى فى حاجة، و مش هيإذى حد غيرك

فاعمل لنفسك خدمة كبيرة ، و ارحم نفسك من السم اللى بتشربه، و اتحرر من الدوران فى فلك الشخص الآخر،....... و ممكن كمان تكتب له رسالة- الرسالة دى لنفسك مش علشان هو يقراها- و اكتب فيها
.


.


.


بالرغم مما تسببته لى من ألم،.... و بالرغم من كل شىء،...... فلقد قررت أن أسامحك، و ليست هذه بهدية منى إليك و لكنها هديتى إلى نفسى، لأننى أطمح فى الراحة و الطمأنينة النفسية ،و لأننى أطمع فى عفو الله، فقررت أن تسامحى هذا ما هو إلا ثمن بخس للحصول على ذلك، .........و أشكرك كثيرا لأنك علمتنى دروسا فى الحياه لم أكن لأتعلّمها بدونك ، شكرا لك لأنك علمتنى أننى أقوى و أسمى مما كنت أتصور ، شكرا لك لأنك علمتنى أننى قادر على أن أسامح و أعفو

و أدعو من الله أن يتقبل عفوى ،و يعفو عنى
الإمضاء

شخص شاكر لك الجميل



Wednesday, 13 May 2009

يا كاتب المدونة Tag جالك الـ


من فترة بسيطة جدا ماكنتش أعرف يعنى إيه تاج، و أول مرة شفته كان عند (قلب أرهقته الأحلام)، و من كتر ما أنا مش عارفة ده إيه، ....بعد ما شفته عندها ، شفت مدونة تانية عاملاه و زعلت جدااااااا علشانها و افتكرت إن فى حد سرق الوضوع بتاعها

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


بس الحمد لله ، بعد كده عملت بحث و فهمت الموضوع و دورت عليه كمـــــــــــان فى (جوجل) -اللى اتلسع من الشوربة بقى- و عرفت إنه التاج دى اسم لعبة بالانجليزى معناها حاجة كدة زى اللى يستلم من حد حاجة و بعدين يسلمها لشخص تانى، يعنى زى سباق التتابع كده

المهم، بافتح المدونة فى يوم كده، لقيت (رهف قلبى ) بتبارك لى و بتقول لى إنه جالى تاج من (مامة مازن)، الحقيقة إتفاجئت جدااااا ، ولكنى فى نفس الوقت سعدت بمبادرتها الرقيقة، جزاك الله خيرا يا أختى مامة مازن


و دلوقتى ، باتسلم التاج و أجاااوب عليه

س/اسمك؟

ج/ نهى


س/ المشهورة به وسط أصحابك؟

ج/ نهى ، نهى عبد المُنعم -مع الحرص و الحفاظ على الميم المضمومة


س/سنك؟

ج/ باتمنى من ربنا -سبحانه و تعالى -إنه ينعم علىّ بروح و براءة الطفلة و طاقة و صحة الشابة و زهد و حكمة الكهلة

نقّى منهم اللى يعجبك ، أو اجمعهم و خد المتوسط


س/اسم مدونتك؟

ج/ مدونة تأثير الفراشة


س/مجال دراستك؟

ج/ صيدلانية و مدربة تنمية بشرية


س/الصورة الرمزية لمدونتك بتعبر عن إيه؟

ج/ الصورة الرمزية لى هى فراشة على زهرة ، و فى قالب المدونة نفسه فى فراشتين، و كلللل الفراشات دى بتعبر إن كل كلمة باكتبها هنا، أتمنى إنها تأثر فى إنسان بشكل إيجابى، و يكون التأثير ده قوى مثل تأثير الفراشة، أو زى ما كتبت فى شعار المدونة


إذا الفراشة ممكن تعمل إعصار...يبقى الكلمة ممكن تغير مسار


س/هل فكرت فى إغلاق مدونتك؟لماذا؟

ج/ مع إن أكتر من تسعين فى المائة من الإجابات اللى قرأتها بيقولوا (لأ طبعا) ،إلا أننى أعترف بأنى فكرت فى غلقها أوووول ما فتحتها ، لولا إنى فكرت أستشير صديقة لىّ قبل ما أعمل كده، و هى اللى شجعتنى جدا و قالت لى كمّلى و بعدها صديقة كمان شجعتنى جدا و أصرّوا إنى لازم أكمل و هما (د.نهى) و (د.فاطمة) و بعدها جالى أول تعليق من حد خارج دائرة معارفى -وقتها- كان من الجميلة ( قلب أرهقته الأحلام) ، جزاهم الله عنى كل خير


س/إيه رد فعلك لو حد قل أدبه عليك؟

ج/وارد إن ناس تختلف فى الرأى أو تعترض و لكن يكون مع مراعاة آداب الحديث، و الكلام عموما يكون فيه احترام الضوابط فى الكلام بين الشباب و البنات و بدون تجاوز، أما لو حد قل أدبه ،فده موقف صعب و باتمنى من ربنا -سبحانه و تعالى -إنه ما يحصلش، لكن لو حصل فسأضطر آسفة إنى ألغى تعليقه


س/أسوأ مدونة

ج/ أى مدونة تسىء للإسلام ، و الحمد لله لغاية دلوقتى ما شفتش مدونة كده و لكن إذا فيه ،فهتبقى بالنسبة لى هى أسوأ مدونة


س/هيحصل إيه للإيميل لما تموت؟

ج/هيموت معايا


س/إديت الباسوورد بتاعتك لحد؟

ج/ كلا البتة


س/السفر بالنسبة لك؟

ج/ السفر مغامرة شيقة بكل معانى المغامرة، و باسعد جدا إن لسه فى حاجة فى الحياه تسبب للإنسان إحساس الفرحة الممزوجة بالدهشه و الانبهار و البراءة الشديدة،كأنه رجع زى الطفل اللى بيشوف الحاجة لأول مرة، و بالرغم من حبى للسفر فأنا أكره الغربة جدا و مش باستحملها


س/المود بتاعك؟

ج/بحاول أؤدى دورى فى الحياة بإتقان على قدر المستطاع، و الله المستعان


س/ بتعمل إيه فى وقت فراغك؟

ج/النت، القراءة، التليفزيون (لما بيكون فيه حاجة تستاهل)، الاسترخاء


س/الأكلة المفضلة لك؟

ج/ ما فيش حاجة ثابتة، حسب المود


س/الصفات اللى ورثتها عن والدك؟

ج/ التعبير عن الرأى و الإيجابية


س/الصفات التى ورثتها عن والدتك؟

ج/العطاء و التفكير التحليلى


س/أكتر ست حاجات بتكرهها؟

ج/ ممكن أختصرهم بإنى أقول الظلــــــــــــــــم بكــــــــــــــــــــل أشكالــــــــــــــــــــه لكن لو هقولهم يبقى


أولا: اللى يقبل على غيره حاجة غير اللى يقبلها على نفسه أى الكيل بمكيالين و الإزدواجية والكذب و نقض العهد و أكل حقوق الناس


ثانيا: اتهام الناس بالباطل و الخيانة و ظن السوء بالآخر، أو كمان ظن السوء بالنفس


ثالثا: إن الإنسان ينكر خطؤه و ما يعترفش بيه ، ودايما يلوم غيره إن همّ اللى غلط لكن لا يغلّط نفسه

رابعا: الكبر ، التكبر ، الأنانية ،الغرور ، باختصار، مشاكل الذات المتضخمة


خامسا: السلبية و إن الإنسان يعمّق بداخله إحساس الضحية، و من السلبية كمان، عدم تحمل المسؤلية بشكل متقن وعدم إعطائها حقها، ومن أشكالها الكثيرة ،عدم الإتقان فى العمل أو عدم إهتمام الشخص وعدم حرصه على أن يجتهد فى كل دور من أدوار حياته كـــ
(ابن، طالب،أخ،صديق، زوج، أب،زميل عمل، واصل رحم، جد، مدير عمل....إلخ )


سادسا: التظاهر بتقدير قيمة الدين و العلم ، و لكن عند السلوك، تكون المرجعية للموروث الاجتماعى و الثقافى حتى و لو كان يتعارض مع الدين و العلم


و كــــل ده فى رأى بيكون جزء من مظاهر الظلم، سواءا ظلم الإنسان لنفسه أو للآخرين أو للناس اللى اعتمدت عليه و ده غير كمان تأخيــر العدل و اللى يعتبر من أنواع الظلم المستترة


س/أكتر ست حاجات بتحبهم؟

ج/

الله -سبحانه و تعالى

الرسول(صلى الله عليه و سلم)و الأنبياء

أهلى و أصدقائى و بلدى

العلماء و الصالحين المصلحين

من يتمنى الخير للناس، لأن ده عنوان كبيــــــر للشخصية

كــــــل مظاهر العـــدل


س/ شخصيتك نوعها إيه؟

ج/ ده سؤال كبير و عميق، لو تعرف أنواع الشخصيات يبقى ممكن أجاوبك عليه بكلمتين فقط، أما لو لأ، فيكفى إنى أقول إنى أحب التفكير المنطقى و القدرة على التعبير، و أحب الحرية جدا (الحرية بمفهومها الصحيح، اللى بيبقى معاها المسؤلية خطوة بخطوة،مش المفهوم بتاع أنا حر و اعمل اللى أنا عايزه)


س/لماذا دخلت عالم التدوين؟

ج/ علشان أعبر عن أفكارى و عمّا يدور بخاطرى وأتمنى إنى أقدر أفيد من خلاله حد و أؤثر فيه بشكل إيجابى، و اتعلم كمان من التعليقات و المشاركات و أتفاعل مع الآخرين
و أشكر صديقتى ( د.مروة السيد) -المُشارِكة فى العدد الثالث للمدونات المصرية للجيب (أنا أنثى)-و لها خبرة كبيرة عنى فى التدوين، فهى اللى شجعتنى و علمتنى إزاى أعمل مدونة، جزاك الله خيرا يا مروة

والحقيقة، الموضوع عموما له قصة غريـــبة جدااااااا هابقى أحكيها لكم فى يوم من الأيام إن شاء الله


س/أجمل كلمة قيلت فى مدونتك؟

ج/فيه كلام جميل كتير اتقال-و لله الحمد- فى المدونة و فى شخصى الضعيف ، و أتمنى ربنا يوفقنى و يجعلنى خيرا من ما يظنون و يغفر لى ما لا يعلمون

و كل كلمة اتقالت لى أثرت فى جدااااا ، و أقول للناس اللى تفاعلوا و اللى لسه هياتفاعلوا مع المدونة، جزاكم الله ألف خير


س/ أهمية التعليق بالنسبة لك؟

ج/ الترمومتر اللى بقيس بيه حاجات كتيـــــــر


س/أحسن بوست كتبته؟

ج/أى بوست يكون أثر و لو بنسبة بسيطة فى انسان واحد بيكون بوست حقق هدفه بالنسبة لى، و كل بوست عندى له مكانه خاصة


و بعدين ده همّ كلهم على بعض ستة و التاج السابع

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


س/أفضل بوست قرأته و أفضل مدونة؟

ج/ما شاء الله، ربنا يبارك ، الحاجات الكويسة كتييير جدا و صعب أختار حاجة واحدة، لأن كل حاجة لها طعمها


س/الانترنت بالنسبة لك إيه؟

ج/ العالم بين يديك :) ، بكل ما فيه من خير و شر، و علينا مسؤلية الاختيار


س/تمرر التاج لمين؟

ج/أمرره لــ روح طفلة و رهف قلبى (هربت قبل كده من التاج اللى فات)، و الحقيقة كل اللى أعرفهم عملوه قبل كده، إنما لو فيه حد لسه ما عملوش و أنا ما أخدتش بالى فياريت يتقبله منى

أشكركم على حسن قرائتكم (ما هو ماينفعش أقول استماعكم) و تحياتى لكم جميعا


Friday, 8 May 2009

أتوبيس الرحلة



" يااااه ، معقولة اللى حصل ده كان من سنتين، ده زى ما يكون كان امبارح !!!!!"

كام مرة فكرت فى الفكرة ديه؟؟
فكرة إن حاجة تكون حصلت من فترة طويلة لكن تحس كأنها حصلت قريب؟؟.. و الغريب دلوقتى إن ساعات الإحساس يكون متناقض، يعنى تحس ان الحاجة كانها لسه حاصلة و فى نفس الوقت كأنها من مائة سنة

!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اما بشوف إزاى الوقت بيجرى كده ، بفكر: " ياترى الواحد كان مبسوط ، فى قد إيه من الوقت ده؟؟؟ ، " يا ترى كان مستمتع بجد أيام المدرسة...بس لأ، أصل أيام المدرسة الواحد كان قلقان من الإمتحانات ، و الصحيان بدرى و كده يعنى، طب يمكن أيام الكلية؟...بس يععععنى كان فيه ضغط برضه من المذاكرة و الحاجات دى كلها،....... مع إن الأيام دى كلها لما الواحد يبصلها (دلوقتى، بعد ما خلصها) يقول:" يا سلاااااام، و الله كانت أيام جميلة"، طب لما هى كانت أيام جميلة ، ما استمتعناش بيها فى وقتها ليه؟؟ هى لازم الحاجات اللى حصلت لنا تخلص الأول و بعدين نستمتع بيها؟؟ ، عندى إحساس إن اللى بيعمل كده بيبقى بالظبط ،عامل زى اللى قدامه أكلة جميلة جدااااا، بس طول ما هو بياكل عمّال يعيّط و يبكى و يتحسر و يشتكى، و بعد يوم ،راح قاعد مع نفسه

يفتكر الأكلة ديه و يقول" يا سلاااااام، و الله كانت أكلة حلوة قوى
!!!!!!!!!!!!!!!!!!

طب و بعدين، هنفضل لغاية امتى نستمتع بحياتنا بأسلوب القصور الذاتى؟؟؟؟؟، صحيح إن فيه تعب و فيه معوقات، لكن، ما كل فترة فيها تعبها و أكيد برضه فيها متعتها، و لما تقعد تفكر فى كل فترة فى حياتك و تقيمها بشكل حيادى، أكيد هتلاقى كان فيها إيجابيات زى ما كان فيها معوقات، و الحقيقة فكرت كتير فى مثال ، يكون الناس فيه بتطبّق الاستمتاع باللحظة بشكل سليم و مهما كانت المعوقات، و المثال ده فى رأى هو .....أتوبيس الرحلة

إزاااااااى؟؟؟؟

الناس لما بتركب فى الأتوبيس، ما بيكونش ده هدفها أصلا ( لأن الهدف هو مكان الرحلة نفسها) فالأتوبيس بيكون الطريق إلى الهدف ده، و قد إيه الطريق ده بيكون فيه تعب و مجهود و مسافة طويلة و ضيق فى المكان ، و ممكن جدا يكون فى أشخاص غير مرغوب فيهم، ده غيرالمطبات اللى فى السكة واحتمال إن الأتوبيس يعطل فى أى لحظة، و لكن مع كللللل المعوقات دى، الناس بتلاقيهم بيتفننوا إزاى يستغلوا وقت الأتوبيس ده بشكل إيجابى، ممكن تلاقيهم بيعملوا مسابقات و جوايز و يضحكوا مع بعض و يهزروا و يبصوا من الشباك و يتأملوا فى الطبيعة، يعنى بجد بجد بيستمتعوا بوقتهم، لدرجة إن ناس كتير بتقول" ده الأتوبيس ده رحلة فى حد ذاته"، و ناس تانية تقول:
"ده الأتوبيس ده كان أجمل من الرحلة نفسها"

فلما تيجى تقيس الكلام ده على الحيـاة، هتلاقى إن كل واحد عنده هدف معين (مهما كان ،صغير أو كبير) فالهدف ده عامل زى جهة الرحلة بتاعة الأتوبيس، مش لازم تستنى لما توصل له الأول علشان تفرح و تستمتع، و كل المصاعب اللى فى الطريق و فى الأتوبيس، ما هى إلا صورة مصغرة من اللى بيحصل فى الحياة

و طالما أخدت بكل الأسباب كاملة، و ماشى فى طريقك للهدف، و كده أو كده انت عايش، يبقى خلاص، استمتع بوقتك، و اجعل ثقتك فى الله ،لإنه طالما انت ماشى فى الطريق لهدفك، يبقى بإذن الله هتوصل، و ربنا مش هيضيع عملك و تعبك

ده حتى فيه قصة كنت عرفتها عن لاعب تنس مشهور جدا ، و هو (أندريه أجاسى)،إنه بعد ما كان متفوق جدا جدا، جات له فتره فى حياته ،مستواه انحدر بشكل ملحوظ،
و لما استعان بمدرب تنمية بشرية علشان يساعده، المدرب ده عرّفه سبب هبوط مستواه
عارف قال له إيه؟؟؟

قال له" انت دلوقتى بتلعب و انت مركّز تفكيرك على المكسب و الخسارة......فخسرت، أما قبل كده ،فكنت بتلعب و انت مركّزتفكيرك على انك تستمتع باللعب....فكسبت"
ياااااه

يعنى الانسان لما بيستمتع باللى بيعمله، فمش بس هيستمتع بوقته و يكسب فرحته فى الحياه، لأ ده كمان قلقه و توتره هيقلّوا ،و هيكون أداؤه و تفكيره أفضل لأنه مركز فى إنه ياخد بالأسباب و يستمتع بها، مش مركز على النتيجة.................. (و ده بجد معنى التوكل)

فخسارة الوقت الكتير اللى ممكن يضيع من غير ما تستمتع به فى لحظتها و ماتستمتعش بيه غير لما تفتكره بعدها بسنة و اللا إتنين، ......و زى ما قدرت تفتكر الإيجابيات اللى كانت فى فترات حياتك قبل كده ،مرن عقلك و تفكيرك على إنك تفكّر فى إيجابيات اللحظة اللى انت عايشها دلوقتى، و تستمتع بها كمان،.............. و خللى بالك ، فيه جملتين أساسيتين عدّوا دلوقتى ،وهما

مرن عقلك و تفكيرك: فاحرص على تدريبه على فكرة (أتوبيس الرحلة)، بأنك تذكر نفسك من وقت لآخر بأنك تستمتع باللحظة

و الجملة التانية هى: اللحظة اللى انت عايشها دلوقتى، يعنى مش بقول اليوم بحاله و لا الشهر، لأ الثانية دي، يعنى و انت دلوقتى بتقرأ الكلام ده، فهو ده اللى بتعمله فى الثانية دى، فركز فى اللحظة دي ( اللى انت عايشها دلوقتى) و ركز انك تستمتع بها

و يبقى أنت بتاخد بالأسباب كاملة ، و بتستمتع بها كمان مهما كانت التحديات ،
و بكده يبقى انت حجزت لنفسك مكان فى.......... أتوبيس الرحلة


Wednesday, 29 April 2009

أنت القلب الكبير

من فترة كده،كنت عرفت حقيقة طبية لطيفة جدا، و بليغة جدا جدا جدا تخص القلب........والحقيقة الطبية دى فكرتنى بإن فيه قوانين أساسية ثابتة فى الكون، و لو تأملنا حوالينا شوية و بالذات فى الكائنات الأخرى، هنتعلم حاجات كثيرة قوى، و لو كنت مندهش من الكلام ده، تندهش من إيه؟؟ مش قابيل تعلم الدفن من الغراب؟ و دايما يقولوا إن مملكة النحل هى أفضل مثال على العمل الجماعى الناجح، ده حتى فى الصيدلة، أنا فاكرة كويس إن أستاذ عندنا فى الكلية فى مادة العقاقير كان بيقول أنهم اكتشفو فوائد طبية لنبات عروش الجزر لما لقوا إن الحمار فى الأوقات العادية مابياكولهوش بس لما تعب شوية -من نفسه كده- راح أكل من عروش الجزر و خف بعدها و بقى تمام، و لما خدوا بالهم من النبات ده و حللوه لقو فعلا إن الحمار كان عنده حق!!!!!!!!، آه و الله، و فى الهندسة كمان ، لما شركة بترول (أرامكو) كانت مش عارفة تشتغل فى صحراء المملكة العربية السعودية علشان العربات بتاعتها مش مصممة على إنها تمشى فى الصحراء، و كان المشروع مهدد بالفشل، لحد لما مهندس جات له فكرة التصميم المناسب للعربات دى علشان تقدر تمشى فى الرمال من غير ما تغرز، و التصميم المناسب ده توصل إليه لما قعد يدرس و يقلد الجمل،......سبحان الله


المهم، نرجع بقى للحقيقة الطبية اللطيفة و البليغة اللى عرفتها عن القلب و اللى لفت نظرى لها من حوالى سنتين هو( د.ميمت أوز) فى حلقة تليفيزيونية، والحقيقة الطبية دى هى إن: (أول ما يغذيه القلب هو نفسه،لكى يستطيع أن يضخ الدم إلى باقى الأعضاء،و إلا سيموت و يموت باقى الجسم معه)......، النظرية دى لما قالها د.أوز، ربطها بإن الإنسان برضه كده،لازم يهتم بنفسه علشان يقدر يهتم بالآخرين، و إلا هيتعب و الآخرين كمان هيتعبوا معاه، و ده بالظبط اللى كنت درسته مع د.إبراهيم الفقى لما كان بيشرح لنا أركان الاتزان السبعة للإنسان، و قال إن الركن الأول للاتزان هو الركن الإيمانى و التانى هو الصحى و التالت هو الشخصى و الرابع يبقى الإجتماعى، بالترتيب ده، يعنى اول تلات أركان للاتزان بيخصوا الإنسان نفسه قبل الناس ،علشان يقدربعد كده إنه يفيد الناس .إزاى الكلام ده؟؟ هوه مش كده يبقى أنانى؟؟؟

تعالو ناخد شوية أمثلة:لو قلنا مثلا إن فيه اتنين بيغرقوا لكن واحد فيهم بس هوه اللى بيعرف يعوم،مش المفروض إن الواحد ده يكون متزن هو الأول فى المياه علشان يقدر ينقذ الشخص التانى، لأنه لو ما حاولش إنه يستعيد توازنه هوه الأول ،وقال"أنا مش مهم"و حاول ينقذ التانى مع إنه هو مش متمالك نفسه كويس جوة المياه ، يبقى مش هيكون عنده القدرة إنه ينقذ التانى ،و بعد شوية ،مش هيبقى عنده القدرة إنه ينقذ نفسه و بالتالى هيغرقوا الاتنين
و إذا جينا مثلا نتكلم عن دكتور ،مش المفروض إن الدكتور ده يهتم بنفسه بإنه يذاكر هوه الأول و يحصل العلم قبل ما يروح يعالج الناس؟ لأنه لو ما اهتمش بنفسه و قال "أنا مش مهم" و قعد يعمل حاجات تانية فبعد كده مش هيعرف يعالج حد، أو هيعالج الناس غلط، و بالعكس هيبقى بيإذى الناس قبل ما يكون بيإذى نفسه،

و لو قلنا إن فيه أم قعدت تهمل فى صحتها علشان تعرف تاخد بالها من أولادها و قعدت تقول"أنا مش مهم"-و ده بيحصل كتير- طيب ما هى كده هتبقى مرهقة و مش بعيد تمرض و ساعتها أولادها هم أول ناس هيتأذوا، لأن مامتهم مش قادرة تاخد بالها منهم،ده غير طبعا إنهم هيتأذوا نفسيا لتعبها . ده غير كمان إن لما الأم و الأب كل واحد فيهم يقول :"أنا مش مهم، المهم الأولاد" فكده بيزرعوا فى أولادهم حاجة من الاتنين-و همه و حظهم بقى- يا إما الأولاد هيتعلموا إن (بابا و ماما مش مهم، إنما أنا مهم) و ده هيبان فى السلوكيات أكثر منه هيتقال بالكلام، و بكده يبقى الأولاد اتعلموا الأنانية، و الاحتمال التانى، هو إن الأولاد بيتأثروا و يقتدوا بمامتهم وباباهم، فهيقلدوهم ويبقى همه كمان جواهم مفهوم:"أنا مش مهم"،و يبقى الأولاد عندهم نفس المشكلة اللى بنتكلم عنها، يعنى فى الحالتين همه كده أضروا بأولادهم-بدون قصد- قبل ما يكونوا أضروا بنفسهم.

وإذا فى واحد متضايق و مستسلم لضيقه وبيبخل على نفسه بوقت يعمل فيه الحاجة اللى بيحبها اللى كانت فى يوم من الأيام بتحسن -إلى حد ما- حالته النفسية و استخسر فى نفسه ده و قال :"أنا مش مهم"، طب ما هو كده هينكد على اللى الناس اللى حواليه و اللى همه مهمين بالنسبة له سواءا مراته أو أولاده أو عيلته أوحتى أصحابه

لما تسرح بخيالك فى الكلام ده هتلاقى إن فى أمثله أكتر من كده بكتييير، و كلها بتعبر عن مفهوم:"أنا مش مهم" ،يعنى( ضعف تقدير ذاتى) و يعنى (قلة ثقة بالنفس) لأن الإنسان اللى مش قادر يقدَر نفسه هتبقى ثقته بنفسه ضعيفة و بالتالى مش هتبان امكانياته، اللى ممكن جدا إذا بانت تنفع ناس كتير،و اللى لو ما بانتش، يبقى كده بيظلم الناس بشكل غير مباشر (لأنه منعهم انتاجه)،قبل ما يكون بيظلم نفسه


يعنى فعلا أهه زى مثال القلب اللى قلنا عليه، لازم القلب يوصَل لنفسه هوه الدم الأول،علشان يقدر يضخه لباقى الجسم، فلو تخيلنا إن القلب قال: "أنا مش مهم " و المهم الجسم يتغذى، يبقى ساعتها القلب ده هيموت -لأن مش واصل له تغذية- و يموت معاه الجسم اللى هو كان تعبان عشانه، و لو تخيلنا إن القلب اتحول و بقى أنانى و قال أنا هاخد الدم كللله لى لوحدى و مش هسيب للجسم و لا نقطة، فالجسم هيموت و القلب مسييييييييره هيموت معاه ،ده إذا القلب ما انفجرش قبلها من الستة لتر دم اللى عايز ياخدهم كلهم لوحده و مايديش لحد ، و الانسان الأنانى برضه كده، لو فضل على أنانيته، هيتهيأ له فى الأول إنه بيإذى الناس بس، إنما فى الآخر، الأذى ده مسيييييييره هيعود عليه، و هيبقى أذى نفسه قبل ما يكون أذى أى حد تانى


يبقى ربنا عاطي لنا مثال حى للتوازن بين الاهتمام بنفسك و الاهتمام بالناس، و المثال ده موجود و بينبض جوه كل واحد فينا - يعنى مالكش حجة-و المثال ده لو كان بينطق، يبقى هيقولك إنه: شىء أساسى إنك تهتم بنفسك، وتثق فى نفسك، و تحب نفسك كمان، علشان تقدر إنك تهتم بالناس ،و تثق فى الناس، و تحب الناس، فلازم تعرف تسعد نفسك علشان تعرف تسعد غيرك، و ده بيبان قوى قوى بالذات فى الجواز، فالانسان اللى بيعرف يهتم بنفسه،....بيعرف بعد كده يهتم بشريك حياته، .....و بيعرف بعد كده يهتم بأسرته، أما بقى لو هوه حاسس بفكرة"أنه مش مهم" ، فيبقى ده معناه إن جزء أساسى من الأسرة معتقد فى نفسه أنه مش مهم، فهتتأثر الأسرة بحالها ،و هى كمان، شوية شوية هتكون مش مهمة
و بعدين لما كل واحد يقول انه مش مهم و أولاده يتعلموا إنهم يبقوا زيه و يبقوا مش مهمين ،و أولادهم همه كمان يبقى عندهم اعتقاد إنهم مش مهمين،.... طب ما كده يبقى معظم الناس مش مهمة و النتيجة الطبيعية ،إننا نبقى ضمن شعوب العالم مش مهمين


و لو كنت عايز مثال تانى ،تقدر تشوفه بعينيك، فتأمل جذور الشجرة ،و إزاى ربنا خلقها إنها لازم تهتم بأنها تثبت فى الأرض و تتغذى هى كويس الأول علشان تقدر تطلع أوراق و تنتج و تطلع ثمار سليمة و صحية يستفاد بها غيرها،.....و انت كمان، لازم تهتم بأنك ترسخ أقدامك الأول بطاعتك لربنا سبحانه و تعالى و بالاهتمام بصحتك و بالتعلم و باهتمامك بنفسيتك علشان تقدر تنتج و تفيد الناس ، و ساعتها الناس هى اللى هتحس بأهميتك بالنسبة لهم ، يمكن أكثر ما أنت حاسس بيها.

و افتكر انك أولا و أخيرا..إنســـــان، يعنى خليفة الله فى الأرض، و طالما ربنا أذن إنك تتولد و تيجى الدنيا، واختار لك إنك تكون إنســـان (مش أى كائن آخر)، يبقى أكيد إنت مهم، و دورك بقى أنك تؤمن بده علشان تقدر تفيد نفسك و تفيد غيرك كمان ، فخليك زى القلب السليم ما هو شغال -بس هتبقى قلب على كبير شوية- ،و بكده تبقى

أنت القلب الكبير

Sunday, 26 April 2009

فكر فى التفكير،فكر..يفكر..تفكيرا

هل عدى عليك وقت من الأوقات لقيت نفسك بتقول"أنا متضايق،بس مش عارف ليه"؟؟ أو زهقان أو فرحان أو قلقان...يعنى عدى عليك إحساس معين بس مش عارف سببه و مش عارف جه منين؟؟؟؟؟ ، و لو كان الاحساس ده سلبى-زى الضيق أو الزهق- بتحاول إنك تخلص منه، فتلاقى السؤال المنطقى اللى بيطرح نفسه: "طب هوه أنا متضايق ليه؟؟؟؟" ، الموضوع ده ممكن يبقى له أكثر من سبب، بس الغالب فى سبب أساسى جدااااااا.
بص بقى... وخذها قاعدة: "أى إحساس فى الدنيا بيكون نتيجة للإفكار" ، مش بتلاقى نفسك ممكن تكون قاعد لوحدك فى أمان الله و تفتكر أحداث اليوم و تقف عند حدث معين ضايقك جدا،فتلاقى نفسك اتضايقت و لما حد يجى ساعتها يكلمك تلاقى نفسك اتنرفزت عليه،أو رديت رد بايخ أو حتى بكيت (يعنى حسب طبيعة شخصيتك)، و لو قعدت مع نفسك برضه فى أمان الله ممكن تفتكر حاجة مبهجة أو موقف مضحك حصل و من غير ما تاخد بالك تلاقى نفسك بتبتسم أو حتى بتضحك بصوت عالى ؟؟ و مش بعيد كمان أكون دلوقتى فكرتك بموقف حصل و لقيت نفسك بتبتسم و انت بتقرا.....كلللل المواقف دى و غيرها كتير جدا بيوضح اللفة اللى بتحصل جوة الإنسان: إنه الأول بيفكر فى حاجة و الحاجة الأولانية تفكره بالحاجة التانية، و التانية تفكره بالتالتة،...و هكذا، و الأفكار دى هتوصل له إحساس معين هيشعر بيه، و اللى على أساسه هيتصرف و ينتج السلوك.
كلام جميل....يبقى لما الإنسان بيشعر بإى إحساس، أكيد قبلها كان فيه أفكار فكر فيها و هى اللى وصلته للإحساس ده، يبقى لو عايزين نعرف إجابة السؤال " أنا متضايق ليه؟" يبقى لازم نسأل الأول:"أنا فكرت فى إيه خلانى أتضايق كده؟؟" و ابدأ فكر: إيه الأفكار اللى وصلتك لكده؟؟، و لو عايز كمان ،اكتب كل الأفكار اللى وصلتك للإحساس ده فى ورقة ،حتى لو بان فى البداية إن كل الأفكار دى مالهومش علاقة ببعض، لأن غالبا هيكون لهم علاقة ، و مهم قوى قوى انك تكون صادق مع نفسك و ما تضحكش على نفسك و اكتب بجد كلللللل الحاجات اللى فكرت فيها ، ده هيساعدك إنك تعرف إيه اللى ضايقك بالظبط، و زى ما بيقولو :"إدراك المشكلة يمثل 50% من حلها" لأنك لا يمكن تقدر تحل مشكلة و انت مش عارف هى إيه أصلا...، و بعد ما تكتبهم، امسك فكرة فكرة و فكر فى حل لكل واحدة فيهم لوحدها ،أو حتى طمن نفسك ، و اللى يساعدك على كده ،حيلة لذيذة قوى، و هى إنك تبص للمشكلة و تعتبر إنها مشكلة واحد تانى خاااااالص، صدقنى هتلاقى الحكمة كلها و العقل طلع، لإن لما حد بيلجأ لنا فى مشكلة مش بتاعتنا ،بنبص على المشكلة من برة و بتخرج من جوانا الذات الحكيمة، اللى ممكن جدا تكون ما بتطلعش لما احنا نفسنا نكون واقعين فى مشكلة
و زى ما بحب دايما إنى أشبهها للمتدربين : إن المشكلة بتبقى عاملة زى المتاهة، لو انت بتبص من جواها هتلاقى حيطة سد فى كل الاتجاهات، و لكن لو بصيت عليها من فوق (زى ألعاب المتاهة اللى فى كتب الاطفال، انك توصل الأرنب للجزرة اللى جوة المتاهة من خلال الفتحات الصغيرة اللى فى الحيطان) بتلاقى الموضوع أسهل بكتيييير و بتعرف الطريق جوة المتاهة بسهولة ، أهى أى مشكلة بتواجه البنى آدم بتبقى كده برضه، و أنسب طريقة علشان تطلع نفسك برة المشكلة هى إنك تتخيلها بتاعة حد تانى ، و ابدأ اكتب الحل جنب كل فكرة جات لك ،و لو عايز تحبكها قوى ،تصور و فكر فى نفسك إن الورقة اللى انت كتبتها دى بتاعة واحد أمله فيك كبييييرقوى (بعد الأمل فى ربنا سبحانه و تعالى) و إنه متعشم فيك جداااا و إن محدش هيعرف يحل له المشكلة دى غيرك.
و بكده،يبقى انت فكرت فى الأفكار اللى جات لك، و فكرت فى فرزها ، و فكرت إنها بتاعة واحد تانى، و فكرت كمان فى الحل....فكر ...يفكر...تفكيرا

Saturday, 25 April 2009

مش كان زمانى خلصت؟؟

كنت من فترة،قريت عنوان فى جريدة الأهرام عن سيدة أسترالية خدت الماجيستير أخيرا و هى عندها 94 سنة، أيوة ..دى مش غلطة مطبعية..همه 94، و لما قرأت المقالة لقيتها كانت سابت الدراسة و هى عندها 12 سنة، و بعد 60 سنة رجعت للدراسة تانى!!!! يعنى ده معناه أنها و هى عندها 72 سنة كانت بتقول للى يعرفوها "أنا هارجع أكمل دراستى" و تخيلتها كدة انها ممكن تكون قالت لهم "عايزة أحقق ذاتى " أو "عايزة أبنى مستقبلى" ؟
بيتهيأ لى إن أى واحد قدام خبر زى ده هيعمل حاجة من التلاتة: يا إما
هيتتريق ويقول "ناس رايقة و فاضية"...و يرمى الجرنال....أو
هيستغرب شوية فى الأول و بعد كده ينسى الموضوع من أساسه ...أو
هيقف شوية و يفكر -فى السيدة دى إللى عشان خاطر تكمل للماجيستير كان لسة قدامها 22 سنة و هى عندها 72 سنة أصلا!!!! ...يعنى مشوار طويييييل قوى- و هيسأل نفسه: "يا ترى لو كنت مكانها كنت عملت كده؟؟؟" ....طب بلااااش نقول إن
عندك 72 سنة و راجع للمدرسة تانى، لكن لما بتتعرض لموقف من نوعية أنه نفسك مثلا تاخد كورس معين مهم إنك تدرسه، او نفسك تعمل حاجات معينة عشان تحسن بيها صحتك... أو نفسك تعمل حاجة معينة مهمة بالنسبة لك بس أى حاجة من دول هتاخد لها سنة-مثلا يعنى-علشان تتعمل، يا ترى بتبدأ فيها فعلا و اللا بيكون رد الفعل التلقائى هو:"ياااه...سنة....هو أنا لسة هاستنى سنة ؟؟؟؟" و بتصرف نظر عن الموضوع من أساسه ، حتى لو كان مهم بالنسبة لك وكمان تقدر إنك تعمله؟؟
و قيس على كده بقه قرارات كثيرة فى حياة البنى آدم، يعنى لو مسكنا المثال إن واحد قدامه سنة علشان يوصل للحاجة اللى هو عايزها بس هو شاف إن ده وقت طويل فمبدأش أصلا
!!!
طيب ،نفكر فيها واحدة واحدة.. ما هو -لو ربنا كتب له عمر- كده كده هتعدى عليه سنة، طيب ما تعدى عليه و هو بيعمل الحاجة اللى هو عايزها و اللى على بال ما تخلص السنة هيكون خلصها، بدل ما تعدى عليه (هيه هيه سنة برضه) و هو لسة محلك سر؟؟؟؟
يعنى لو قلنا إن عنده دلوقتى 30 سنة، فبعد سنة لما يكون أنجز اللى عايز يعمله هيكون بقى عنده 31 ، و لو ما أنجزش و معملش اللى عايز يعمله هيكون بقى عنده.............برضه همه همه الــ 31 ، يعنى مش هيتحولو و يبقو 29مثلا
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
والحقيقة لما بتخيل الشخص ده فى شكل مشاهد متتابعة، بتخيله كده
كلاكيت أول مرة
"هو أنا لسه هاستنى سنة؟؟؟؟....و على إيه..بلاش أحسن"
و بعد سنة.....كلاكيت تانى مرة
"مش كان زمانى خلصت؟؟؟؟...إيييه(بتنهيدة متحسرة)..... ياللا بقه أهو اللى حصل"
و بعد سنة أخرى....كلاكيت تالت مرة
مش كان زمانى خلصت مرتين دلوقتى؟؟؟..إييه (بنفس التنهيدة المتحسرة إياها)...ياللا بقه أهو اللى حصل
فإذا كنت عايز تبدأ فى حاجة و فى إمكانك إنك تبدأ فيها،إبدأ فورا بعد ما تدرس الموضوع و تنظم وقتك و تستخير ربنا سبحانه و تعالى ،......و تلغى تماما الجملة اللى بتتكرر كل شوية
(مش كان زمانى خلصت؟؟؟؟)
علشان و الوقت بيمر ماتبقاش بس بتكبر فى عمرك، تبقى كمان بتكبر فى إنجازات حياتك
و كده المشهد اللى جاى هيكون
و بعد سنة كمان...كلاكيت رابع مرة
.
.
.
.
.
"أنا أخيرا أنجزت، و خلاص خلصت"

Thursday, 23 April 2009

الكراسى الموسيقية

"نجاح الآخرين هو فشلى، و لابد من أن يفشل الآخرون، لكى أنجح أنا"
مش عارفة ليه المفهوم ده متأصل و مترسخ و متشعب و متــ....حاجات كثيرة قوى فى وجدان الكثير من الناس، يعنى لما (س) يشوف أن (ص) عمل حاجة حلوة أو حصلت له حاجة كويسة أو حتى مناسبة سعيدة ،أو يسمع عنه أنه حقق نجاح كبير -أو حتى صغير- فى حاجة معينة.....ينزل عليه الخبر كالصاعقة وفجأه يسمع فى ودانه حاجة كده زى صدى الصوت بتقول كلام من نوعية
فاشل ...فاشل...فااااااشل
أو يمكن يكون الصوت مختلف شوية، ويكون من نوعية
تعيس ...تعيس...تعيييييس
و ياه بقى لو كان من نوعية
حظوظ.....حظوظ.....حظووووووظ
و يا سلام ...يا سلام بقى لو همه الإثنين بيشتغلوا فى نفس المجال، تبقى كارررررثة و مصيييبة ، ويبدأ (س) يدور و يدعبس و يد.....حاجات كثيرة قوى برضه علشان يلاقى أى عيب فى اللى عمله (ص)، أو يبدأ يقلل منه و طبعا غنى عن الذكر أنه فى أغلب الأحوال لو (س) ده ربنا كرمه و نجح فى حاجة ، (ص) هيعمل المثل،.. ما القلوب عند بعضها!!!!!، (طبعا إلا من رحم ربى) قعدت أفكر فى السبب فى المفهوم العجيب ده،.......... يمكن علشان منذ الطفولة لما بيجوا يشجعوا الطفل علشان يذاكر (أو حتى علشان يعمل أى حاجة) بيقولو له "ذاكر علشان ما تبقاش أقل من فلان ؟ و عشان فلان مايجبش درجات أكثر منك و يبقى شكلك وحش"؟؟
يعنى تشجيعهم له مش يذاكر علشان يتعلم و اللا حتى علشان يجيب درجات عالية،لاااااااااااا.... المهم فى الموضوع أن درجاته تكون أعلى من درجات زمايله، و بالتالى كل ما زمايله يفشلو ,ده معناه إن فرصته أحسن للنجاح.
آآه، يبقى الموضوع بقى ما بقاش بينه و بين العلم و الكتاب ، لأ... ده كده بقت مسألة شخصية، بينه و بين الأعداء( ما هم بقو أعداء خلاص) فكل ما هينجحوا هيكون ده فشل ليه و برضه العكس صحيح، يعنى بطريقة التفكير دى ،لما واحد يطلع الأول بمجموع 60% (علشان التلامذة اللى فى فصله ما بيذاكروش)، هيبقى أحسن من واحد جايب 95% بس طالع الحداشر على الفصل (علشان الفصل اللى هو فيه كله تلامذة شاطرين).

يبقى بدل ما كل واحد فيهم يركز على العلم، هيركز على إزاى يخللى زميله يفشل، و لو اطمن إن زميله مش بيجتهد ، هيقلل من مذاكرته ...ما هو يتعب نفسه ليه؟؟؟؟ العلم مش فارق معاه، المهم الترتيب.

ولو واحد بقى من الناس اللى ما بيحبوش المذاكرة و مفيش بينهم و بينها عمار ، هيتضايق من اللى بيذاكروا جدا و يحس إن هم سبب تعاسته ، لأن دول هم السبب فى إن شكله بايخ ،

لأن لو ما كانوش شاطرين كان زمانه طالع الأول بمجموع 49,99% قد الدنيا ، فهيركززززززز طاقته كلها فى الحقد والتفكير السلبى ، بدل ما يركزها على نفسه و يشوف إزاى يحسن و يطور من نفسه و يكون متميز هو كمان، و ده طبيعى لأن

الإحساس السلبى بيوقف التفكير الإيجابى

و دى كلها صورة مصغرة من اللى بيحصل فى الحياة عموما من الكبار قبل الصغيرين،

-الظاهر الحياة هتقلب لفصل كبير بعد ما كانت مسرح كبير-

طب و بعديييين؟؟؟؟؟؟؟؟

فبعد التفكير و الفحص، توصلت إلى إن النجاح فى أى مجال فى الحياة بيتبصله على إنه لعبة الكراسى الموسيقية، يعنى لو احنا 6 يبقى مافيش غير 5 كراسى و لو كنا 5 يبقى بقدرة قادر الكراسى بقو 4 بس ، يعنى لو عملنا إييه بالذى لاااااازم و أكييييد هيكون فى حد مالوش مكان و كل واحد خايف ليكون الحد ده، علشان كده بيزق و يوقع غيره على الأرض علشان خاطر يقدر يلاقى كرسى يقعد عليه أوعلى الأقل علشان مايبقاش شكله وحش إذا هو اللى وقع-،.............. إنما لأ و ألف لأ

و أنا على يقين أن"النجاح و أى حاجة حلوة فى الحياة ليست كراسى موسيقية"، و لما بنقول " مش ممكن كلنا نطلع الأول" فى رأى إن الجملة دى مش كاملة وعلشان تبقى كاملة يبقى المفروض تتقال

"مش ممكن كلنا نطلع الأول فى نفس الوقت و فى نفس المجال و بنفس المكانة و بنفس البصمة"

و ركزززززززز قوى على كلمة نفس البصمة دى، لأن ده معناه إن ممكن قوى كلنا نكون أوائل ،كل واحد ببصمته و سمته و أسلوبه و تميزه من غير ما يحتاج أنه يشغل نفسه بإزاى يهد الآخر أو يحل محله و الدليل على كده إن فى كل المجالات هتلاقى ناس ناجحة كثير وناس بيشتغلوا فى نفس المجال و كل واحد فيهم له مميزاته الخاصة اللى بتختلف عن الآخر و متقدرش تحط واحد منهم مكان الثانى أو تقول إن ده يحل محله، لأن كل ناجح حط البصمة بتاعته هو بس اللى محدش يقدر يكررها، و لو حد حاول يقلده هيكون نسخة،و مهما نجح فى تقليده، أعلى حاجة هيوصل لها ،أنه هيكون نسخة كويسة

إنما الشخص الآخر هيفضل الأصل لأن بصمته ماحدش هيقدر يحطها غيره،.... فمترضاش لنفسك إنك تكون مجرد نسخة ، إنما اعمل لنفسك مكانك الخاص بك و اطمئن إن لك رزقك اللى متحدد لك و ماحدش هياخده غيرك ، و أى زيادة فى رزق الآخرين مش معناه نقص فى رزقك انت

فـ.... لا تصارع الآخرين على أماكنهم و لكن اصنع لنفسك مكانا بجوارهم

وخليك أصل جديد ..أصل لنفسك و كل أصل بيجيب كرسيه معاه من غير ما يحتاج أنه يزق حد علشان يقعد